اتصل بادارة الموقع البحث   التسجيل الرئيسية

 

إعلانات خيرية مساحة مجانية للاستفسار مراسلة الإدارة

======================================================================================================================


العودة   منتديات حفر الباطن عاصمة الربيع > الاقسام العامه > الــمــال والأعمـــال

الــمــال والأعمـــال يهتم بأخبار الاقتصاد والاسهم والشركات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-10-05, 02:50 AM   رقم المشاركة : 1
ولــ الحفر ــد
مشرف سابق
الملف الشخصي







 
الحالة
ولــ الحفر ــد غير متواجد حالياً

 


 

أحـكام زكاة الأسهـم

الســــلامــ عليـــــكمــ




المجيب د. راشد بن أحمد العليوي



السؤال / أرجو التكرم ببحث عن أحكام زكاة المال المدخر في شكل أسهم محلية، حيث إن القيمة الدفترية والتي بموجبها تحسب الزكاة للدولة غالباً ما تكون لا تتوافق مع القيمة السوقية والتي تمثل المال المستثمر .



الجواب / زكاة الأسهم :

يعني السهم في شركات المساهمة أن صاحبه يمتلك حصة ونصيباً وجزءاً مشاعاً في هذه الشركة ، وزكاة الأسهم تختلف حسب طبيعة نشاط الشركة، فالشركات الزراعية تكون الزكاة على الناتج الزراعي، والشركات الصناعية زكاتها على الناتج الصناعي، فالآلات والإنشاءات والتركيبات والسيارات والمعدات لا زكاة عليها، والشركات التجارية التي تتعامل ببيع المواد الغذائية والصحية والمواشي – تجارة – تزكي هذه الأشياء المعدة للبيع زكاة عروض تجارة، وهكذا يختلف من الناحية الفقهية حساب الزكاة من شركة إلى أخرى حسب طبيعة نشاطها – هذا من جهة - ، ومن جهة أخرى يختلف مقدار زكاة الأسهم حسب نية المساهم ، فالمساهمون على نوعين، فمنهم من يمتلك الأسهم بنية الحصول على أرباحها السنوية ، ومنهم من يمتلكها بنية المتاجرة فيها والتربص بها فيشتريها في حال انخفاض سعرها لبيعها إذا ارتفع، فهذا متاجر في الأسهم .

وتقوم مصلحة الزكاة والدخل التابعة لوزارة المالية والاقتصاد الوطني باستيفاء الزكاة من الشركات المساهمة، ولا تتمكن من مراعاة التفريق بين نية المساهم مريداً للأرباح السنوية أم متاجراً ، وبالتالي فتكون القيمة المدفوعة زكاة غير مطابقة لواقع المساهمين، بل إنها غير دقيقة في مراعاة الأمر الأول وهو اختلاف حساب الزكاة من شركة إلى أخرى حسب طبيعة نشاطها؛ لصعوبات فنية، وإشكالات فقهية يتعين عليها حلها قدر المستطاع، وهناك جدل لم يحسم بعد بين المصلحة وبعض الشركات المساهمة في كيفية تحديد وعاء الزكاة .

وتحدد مصلحة الزكاة والدخل وعاء الزكاة بناءً على الأمور التالية :

01رأس المال المدفوع في أول العام.
02 صافي الربح السنوي في نهاية العام.
03 الأرباح المرحلة عن سنوات سابقة
04 كلفة الاحتياطيات.
05 مجمع استهلاك الأصول الثابتة في أول العام.
06 رصيد الحساب الدائن للشركة في أول العام .
07 الأرباح تحت التوزيع.

مع وجود بعض القيود والاستثناءات في تفاصيل هذه الأمور، ثم تخصم منها الأشياء التالية لتحديد صافي وعاء الزكاة :

01 صافي قيمة الأصول الثابتة.
02 الخسائر الحقيقية.
03 الاستثمارات في منشآت أخرى .

فالحاصل أن زكاة الأسهم موضوع دقيق وشائك ومختلف من شركة إلى أخرى، بل ومن عام إلى آخر لنفس الشركة وهكذا .

ولكن يمكن القول إجمالاً بأن الذي يشتري الأسهم بنية الحصول على أرباحها السنوية تكفي المبالغ المدفوعة لمصلحة الزكاة، ولا يلزم الشخص أن يدفع شيئاً إضافياً إلا أن تكون شركات كل نشاطها عروض تجارة، فالمبلغ المدفوع للمصلحة لا يكفي – غالباً –، وكذلك أيضاً إذا كان المساهم قد اشترى الأسهم بنية المتاجرة فيها سواء كانت شركات كل نشاطها عروض تجارة أم كانت غير ذلك صناعية، أو زراعية، أو غيرها ، فهذه زكاتها تكون بتقدير قيمتها السوقية في يوم وجوب الزكاة على المكلف، فينظر كم تساوي في السوق ؟ فهذا هو كل وعاء زكاته شرعاً، ولكن مصلحة الزكاة قد أخذت زكاة عنها ، والغالب أنه أقل من قيمتها السوقية فيدفع صاحب هذه الأسهم الفرق، ومقدار هذا الفرق يتطلب معرفة بأرقام مالية في الشركة لا يستطيع المساهم العادي معرفتها، بل ولا فهمها، وهو يختلف من شركة لأخرى ومن حول لآخر، وحبذا لو أن الإدارات المالية في الشركات أوضحت ذلك لمساهميها ، ولهذا فإن كثيراً من المساهمين يقومون بتقويم أسهمهم وفق القيمة السوقية لها يوم وجوب الزكاة ثم يخرجون زكاة جميع القيمة، دون اعتداد منهم بما دفعته إدارة الشركة لمصلحة الزكاة لجهلهم بمقداره ، وهؤلاء قد أدوا الواجب وزيادة، وإتماماً للفائدة أذكر قرار مجمع الفقه الإسلامي، ونصه كما يلي :

" قرار رقم 28(3/4)"
بشأن الأسهم في الشركات

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية من (18-23 جمادى الآخرة 1408هـ) الموافق (6/11/شباط ( فبراير) 1988م) بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع زكاة أسهم الشركات ، قرر ما يلي :

أولاً : تجب زكاة الأسهم على أصحابها، وتخرجها إدارة الشركة نيابة عنهم إذا نص في نظامها الأساسي على ذلك ، أو صدر به قرار من الجمعية العمومية ، أو كان قانون الدولة يلزم الشركات بإخراج الزكاة ، أو حصل تفويض من صاحب الأسهم لإخراج إدارة الشركة زكاة أسهمه .

ثانياً : تخرج إدارة الشركة زكاة الأسهم كما يخرج الشخص الطبيعي زكاة أمواله، بمعنى: أن تعتبر جميع أموال المساهمين بمثابة أموال شخص واحد، وتفرض عليها الزكاة بهذا الاعتبار من حيث نوع المال الذي تجب فيه الزكاة ومن حيث النصاب ، ومن حيث المقدار الذي يؤخذ وغير ذلك مما يراعى في زكاة الشخص الطبيعي ، وذلك أخذاً بمبدأ الخلطة عند من عممه من الفقهاء في جميع الأموال ، و يطرح نصيب الأسهم التي لا تجب فيها الزكاة، ومنها: أسهم الخزانة العامة ، وأسهم الوقف الخيري ، وأسهم الجهات الخيرية، وكذلك أسهم غير المسلمين .

ثالثاً : إذا لم تزكِ الشركة أموالها لأي سبب من الأسباب فالواجب على المساهمين زكاة أسهمهم، فإذا استطاع المساهم أن يعرف من حسابات الشركة ما يخص أسهمه من الزكاة لو زكت الشركة أموالها على النحو المشار إليه ، زكى أسهمه على هذا الاعتبار؛ لأنه الأصل في كيفية زكاة الأسهم .

وإن لم يستطع المساهم معرفة ذلك فإن كان ساهم في الشركة بقصد الاستفادة من ريع الأسهم السنوي وليس بقصد التجارة، فإنه يزكيها زكاة المستغلات ، وتمشياً مع ما قرره مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثانية بالنسبة لزكاة العقارات والأراضي المأجورة غير الزراعية ، فإن صاحب هذه الأسهم لا زكاة عليه في أصل السهم ، وإنما تجب الزكاة في الريع ، وهي ربع العشر بعد دوران الحول من يوم قبض الريع، مع اعتبار توافر شروط الزكاة وانتفاء الموانع ، وإن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة ، زكاها زكاة عروض التجارة ، فإذا جاء حول زكاته وهي في ملكه زكى قيمتها السوقية وإذا لم يكن لها سوق زكى قيمتها بتقويم أهل الخبرة، فيخرج ربع العشر (2.5%) من تلك القيمة ومن الربح إذا كان للأسهم ربح .

رابعاً : إذا باع المساهم أسهمه في أثناء الحول ضم ثمنها إلى ماله وزكاه معه عندما يجيء حول زكاته ، أما المشتري فيزكي الأسهم التي اشتراها على النحو السابق .




.






رد مع اقتباس
قديم 28-10-05, 02:56 AM   رقم المشاركة : 2
ولــ الحفر ــد
مشرف سابق
الملف الشخصي







 
الحالة
ولــ الحفر ــد غير متواجد حالياً

 


 

السؤال / أرجو التفصيل في بيان حكم زكاة أسهم الشركات ، هل فيها زكاة أم لا ؟ وما مقدارها ؟.


الجواب:

الحمد لله

السهم : هو حصة الشريك في رأس مال شركة مساهمة .

والسهم ينتج جزءاً من ربح الشركة يزيد أو ينقص تبعاً لنجاح الشركة وزيادة ربحها أو نقصه , ويتحمل نصيبه من الخسارة , لأن مالك السهم مالك لجزء من الشركة بقدر سهمه .

قيمة السهم :

للسهم قيم متعددة على النحو التالي :

1- القيمة الاسمية : وهي القيمة التي تحدد للسهم عند تأسيس الشركة ، وهي المدونة في شهادة السهم .

2- القيمة الدفترية : وهي قيمة السهم بعد خصم التزامات الشركة ، وقسمة أصولها على عدد الأسهم المصدرة .

3- القيمة الحقيقية للسهم : وهي القيمة المالية التي يمثلها السهم فيما لو تمت تصفية الشركة وتقسيم موجوداتها على عدد الأسهم .

4- القيمة السوقية : وهي القيمة التي يباع بها السهم في السوق ، وهي تتغير بحسب حالة العرض والطلب .

والأسهم قابلة للتعامل والتداول بين الأفراد , كسائر السلع مما يجعل بعض الناس يتخذ منها وسيلة للاتجار بالبيع والشراء ابتغاء الربح من ورائها .


كيف تزكى أسهم الشركات ؟

بعض المساهمين يتخذ الأسهم للاتجار بقصد الربح , وبعضهم يتخذها للاقتناء والكسب من ربحها لا للاتجار فيها .

فأما القسم الأول : فتعتبر الأسهم عنده عروض تجارة ، وتعامل في البورصة بالبيع والشراء ، فيكون حكمها حكم عروض التجارة , فتؤخذ الزكاة منها بقدر قيمتها في نهاية كل حول .

وأما القسم الثاني : فقد اختلف فيه العلماء والباحثون المعاصرون , ولهم في هذا اتجاهان رئيسان :

الأول : اعتبارها عروض تجارة , بقطع النظر عن نشاط الشركة .

قالوا : لأن صاحبها يربح منها كما يربح كل تاجر من سلعته , فهي بهذا الاعتبار من عروض التجارة .

وأصل هذا القول مبني على أن المعدات والآلآت الصناعية الآن فيها الزكاة , لأنها تعتبر ـ عندهم ـ أموالاً نامية .

وقد تبنى هذا القول : محمد أبو زهرة , وعبد الرحمن بن الحسن , وعبد الوهاب خلاف وغيرهم .

الاتجاه الثاني :

التفريق في حكم هذه الأسهم حسب نوع الشركة المساهمة التي أصدرتها .

وهو قول جمهور العلماء المعاصرين ، وإن كانوا يختلفون فيما بينهم في بعض التفصيلات .

ويمكن تقسيم الشركات المساهمة إلى أربعة أنواع :

الأول : الشركات الصناعية المحضة التي لا تمارس عملاً تجارياً كشركات الصباغة وشركات الفنادق وشركات النقل ، فهذه لا تجب الزكاة في أسهمها , لأن قيمة هذه الأسهم موضوعة في الآلات والأدوات والمباني والأثاث ونحو ذلك مما يلزم الأعمال التي تمارسها , وهذه الأشياء لا زكاة فيها , وإنما تجب الزكاة في أرباح هذه الأسهم إذا بلغت نصاباً وحال عليها الحول .

الثاني : الشركات التجارية المحضة .

الثالث : الشركات الصناعية التجارية .

أما الشركات التجارية المحضة فهي التي تشتري البضائع وتبعيها بدون إجراء عمليات تحويلية عليها كشركات الاستيراد والتصدير , وشركات التجارة الخارجية .

وأما الشركات الصناعية التجارية فهي التي تجمع بين الصناعة والتجارة , كالشركات التي تستخرج المواد الخام أو تشتريها ثم تجري عليها عمليات تحويلية ثم تتجر فيها , كشركات البترول , وشركات الغزل والنسيج , وشركات الحديد والصلب , والشركات الكيماوية , ونحو ذلك .

فهذان النوعان من الشركات ( شركات تجارية محضة , وشركات تجارية صناعية ) تجب الزكاة في أسهمها بعد خصم قيمة المباني والأدوات والآلات المملوكة لهذه الشركات .

ويمكن معرفة صافي قيمة المباني والآلات والأدوات بالرجوع إلى ميزانية الشركة التي تحصى كل عام .

الرابع : الشركات الزراعية ، وهي التي نشاطها زراعة الأراضي .

فهذه فيها زكاة الزروع والثمار – إن كان المحصول مما تجب فيه الزكاة - فينظر ما يقابل كل سهم من زروع وثمار وعلى صاحب السهم زكاته ، فعليه عشره إن كان يسقى بدون كلفة ، ونصف العشر إن كان يسقى بكلفة ، بشرط أن يبلغ نصيب المساهم نصاباً وهو 300 صاع .

وهذا الاتجاه مبني على أن المصانع والعمائر الاستغلالية كالفنادق والسيارات ونحوها ليس فيها زكاة , إلا في أرباحها إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول . وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال (74987) .

وهذا القول الثاني أصح ، لأن السهم هو جزء من الشركة فكان له حكمها في الزكاة ، سواء كانت شركة صناعية أو تجارية أو زراعية .

وقد ذهب إلى هذا القول الشيخ عبد الرحمن عيسى في كتابه "المعاملات الحديثة وأحكامها" , والشيخ عبد الله البسام , ود/ وهبة الزحيلي كما في "مجلة المجمع الفقهي" (4/742) .

وذكر البسام أن التفريق بين الشركات التجارية والشركات الصناعية هو قول الجمهور .

مجلة المجمع الفقهي ( 4/1/725 ) .

تنبيه :

ويجب التنبه إلى أن الشركات الصناعية أو الزراعية لا تخلو خزائنها من أموال نقدية ، وهذه الأموال لا إشكال في وجوب الزكاة فيها ، فيقدر ما يعادل كل سهم من هذه النقود ، ويكون على صاحب السهم إخراج زكاتها ، إن بلغ نصاباً بمفرده ، أو كان يبلغ النصاب بضمه إلى ما عنده من نقود .

قاله الدكتور على السالوس ، كما في "مجلة المجمع الفقهي" (4/1/849) .

ونبه عليه الشيخ ابن عثيمين أيضا بقوله :

" إن كان الإنسان قد اشترى هذه الأسهم للتجارة ـ بمعنى أنه يشتري هذه الأسهم اليوم ويبيعها غداً كلما ربح فيها ـ فإنه يجب عليه أن يزكي هذه الأسهم كل عام ، ويزكي ما حصل فيها من ربح .

وأما إذا كانت هذه الأسهم للاستغلال والتنمية ، ولا يريد أن يبيعها فإنه ينظر ؛ فما كان نقوداً ـ ذهباً أو فضة أو ورقاً نقديًّا ـ وجبت فيها الزكاة ، لأن الزكاة في النقود والذهب والفضة واجبة بعينها ، فيزكيها على كل حال .

وحينئذ يسأل القائمين على هذه الدار عما له في خزينتهم من الأموال .

وإن كانت أعياناً ومنافع ؛ لا ذهباً، ولا فضة ، ولا نقوداً ، فإنه ليس فيها زكاة ، وإنما الزكاة فيما يحصل بها من ربح إذا حال عليه الحول من ملكه إياه " انتهى .

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (18/199) .

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : استثمرنا مبالغ في شراء أسهم لشركات ، علماً بأن بعض هذه الشركات ستخصم الزكاة الشرعية قبل توزيعها الربح وبعضها لا تحسب زكاة شرعية فهل تجب الزكاة على رأس المال أو على أرباح هذه الشركات ؟ علماً بأن أصل المساهمة نوعان :

أ - نوع بغرض استلام الأرباح فقط وليس بغرض بيع الأسهم .

ب - ونوع آخر لبيع الأسهم كعروض تجارة .

فأجابت :

" عليه إخراج الزكاة عن السهام التي للبيع وعن أرباحها كل سنة ، وإذا كانت الشركة تخرج الزكاة عن أصحابها بإذن منهم كفى ذلك ، أما السهام التي أراد استثمارها فقط فإن الزكاة تجب في أرباحها إذا حال عليها الحول إلا أن تكون نقوداً فإن الزكاة تجب في الأصل والربح " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (9/341) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : تقيم بعض المؤسسات التجارية مساهمات في العقار وغيره ، وتبقى المبالغ المالية مدة طويلة عند المؤسسة قد تصل إلى سنوات فكيف تزكى أموال هذه المساهمات ؟ وهل يجوز أن يقوم صاحب المؤسسة بإخراج زكاة جميع هذا المال في وقته ، ثم يقوم بحسمه من رأس مال المساهمين أو أرباحهم قبل توزيعها ؟

فأجاب :

" المساهمات التجارية تجب فيها الزكاة كل سنة ؛ لأنها عروض تجارة ، فتقدر قيمتها كل سنة حين وجوب الزكاة ويخرج ربع عشرها ، سواء كانت تساوي قيمة الشراء ، أو تزيد أو تنقص .

أما إخراج صاحب المؤسسة لزكاة هذه المساهمات فإن كان بتوكيل من المساهمين فلا بأس ، ويقدر الزكاة على ما سبق ، وإن لم يوكلوه في إخراج الزكاة فلا يخرجها ، لكن عليه أن يبلغ المساهمين بما تساوي وقت وجوب الزكاة ، ليخرج كل واحد منهم زكاة سهمه بنفسه ، أو يوكلوه في إخراج الزكاة ، وإن وكله بعضهم دون بعض أخرج زكاة سهم من وكله دون الآخرين .

ومعلوم أنه إذا أخرج الزكاة فسوف يحسمها من رأس المال ، أو من الربح " انتهى .

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (18/217) .

وخلاصة القول في هذا :

أن الأسهم الذي أراد بها صاحبها التجارة والربح ، وأسهم الشركات التجارية تجب فيها الزكاة ، في أصل السهم وربحه .

والشركات الصناعية تجب الزكاة في أرباحها إذا بلغت نصابا وحال عليها الحول ، ولا زكاة في أسهمها إلا فيما يقابل السهم من نقود في خزينة الشركة .

والشركات الزراعية تجب الزكاة فيما يقابل السهم من زروع أو ثمار إذا كانت من الأصناف التي تجب فيها الزكاة بشرط أن تبلغ حصة المساهم نصابا ، وهو 300 صاع ، وتجب الزكاة أيضاً فيما يقابل السهم من نقود في خزينة الشركة .

هل الزكاة تجب على الشركة المساهمة أم على المساهمين ؟

ذهب بعض الباحثين إلى أن زكاة الأسهم واجبة على الشركة ، واحتجوا بأن الشركة المساهمة لها شخصية اعتبارية مستقلة ، فهي تملك التصرف في المال ، والزكاة تكليف متعلق بالمال ، ولذلك لا يشترط لها البلوغ والعقل .

وأجيب عن هذا بأن الشركة وإن كان لها شخصية اعتبارية فإن هذه الشخصية لا تصلح لوجوب الزكاة عليها ، إذ من شروط وجوب الزكاة : الإسلام والحرية . . . إلخ وهي أوصاف لا توصف بها الشركة .

ثم إن ملك الشركة للمال إنما هو بالنيابة عن المساهمين ، فالملك في الأصل هو للمساهمين لا للشركة .

واحتجوا أيضاً بالقياس على المشاركة في بهيمة الأنعام ، فإن الزكاة تجب في المال المجتمع ككل ، وليس في مال كل شريك على حدة .

وأجيب عن هذا بأن وجوب الزكاة في الماشية المجتمعة ليس معناه أن المال وجب على الشركة باعتبارها شخصية اعتبارية ، وإنما معناه ضم مال الشركاء بعضه إلى بعض وحساب زكاته كمالٍ لشخص واحد .

وذهب جمهور العلماء والباحثين إلى وجوب الزكاة على المساهم – وهو الصواب – لأن المساهم هو المالك الحقيقي للمال ، والشركة تتصرف في أسهمه نيابة عنه حسب الشروط المذكورة في نظام الشركة .

ولأن الزكاة عبادة تحتاج إلى نية عند فعلها ، ويثاب على إخراجها ويعاقب على منعها ، وهو ما لا يتصور في الشركة المساهمة .

من الذي يخرج زكاة الأسهم : الشركة أم صاحب السهم ؟

الأصل أن الذي يخرج زكاة السهم هو صاحب السهم نفسه ، لأنه المالك له المكلف بإخراج زكاته ، لكن لا حرج من إخراج الشركة الزكاة نيابة عن أصحاب الأسهم ، وقد ذكر المجمع الفقهي أنه لا مانع من إخراج الشركة المساهمة الزكاة في أربع حالات :

" إذا نص في نظامها الأساسي على ذلك ، أو صدر به قرار من الجمعية العمومية ، أو كان قانون الدولة يلزم الشركات بإخراج الزكاة ، أو حصل تفويض من صاحب الأسهم لإخراج إدارة الشركة زكاة أسهمه" .

"مجلة المجمع الفقهي" (4/1/881) .

قدر زكاة الأسهم :

زكاة أسهم الشركات هو ربع العشر أي : 2.5 بالمائة سواء قصد مالكها بها التجارة أو الاقتناء من أجل أرباحها السنوية , لأنها إن كانت من أجل التجارة بها , فهي عروض تجارة , وزكاة عروض التجارة ربع العشر , وإن كانت من أجل الاقتناء والربح السنوي فهي تشبه العقار المؤجر , وزكاة أجرة العقار ربع العشر .

متى يبدأ حساب الحول للأسهم ؟

أما الأسهم في الشركات التجارية ، أو الأسهم الذي يتاجر فيها صاحبها فالأرباح فيها تابعة لأصل المال في الحول ، لأن ربح التجارة لا يحسب له حول جديد ، بل حوله هو حول أصل المال إن كان أصل المال يبلغ النصاب .

"المغني" (4/75) .

ويجب التنبه إلى أن عروض التجارة إذا اشتريت بذهب أو فضة أو نقود لا يبدأ لها حول جديد من شرائها وإنما يبني على حول النقود التي اشتريت بها إن كانت نصاباً .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " واعلم أن عروض التجارة ليس حولها أن تأتي سنة بعد شرائها ، بل إن حولها حول المال الأصلي ، لأنها عبارة عن دراهم من رأس مالك حولتها إلى عروض ، فيكون حولها حول مالك الأول " انتهى .

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (18/234) .



أما الشركات الصناعية والتي تقتنى أسهمها من أجل الاستثمار والربح السنوي منها لا بقصد التجارة ، فهذه الأسهم تجب الزكاة في أرباحها إن بلغ الربح بمفرده نصابا ، أو كان يبلغ النصاب بضمه إلى ما عنده من نقود ، ويبدأ حساب الحول من حين قبض هذه الأرباح ، كما قرر ذلك المجمع الفقهي ، والشيخ عبد الله البسام .

انظر : مجلة المجمع الفقهي ( 4/1/722 ) .

وينبغي التنبه إلى أن أسهم الشركات الزراعية ، والتي تجب فيها زكاة الزروع والثمار لا يشترط لوجوب الزكاة فيها مرور الحول ، باتفاق العلماء ، لقوله سبحانه : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) الأنعام/141 .

"الموسوعة الفقهية" (23/281) .

فتقدر زكاة كل محصول بمفرده .

كيف تحسب قيمة السهم لإخراج الزكاة ؟

أما الأسهم التي تجب فيها الزكاة (وهي الأسهم التي يتاجر فيها صاحبها ، أو أسهم الشركات التجارية) فتخرج الزكاة على حسب قيمتها السوقية في نهاية الحول .

لأن هذه الأسهم عروض تجارة ، وعروض التجارة تقوم في نهاية الحول ثم تخرج زكاتها على هذه القيمة ، بقطع النظر عن قيمة السهم الاسمية .


وأما الأسهم التي لا زكاة فيها ( وهي أسهم الشركات الصناعية ) فلا يحتاج إلى تقويمها في نهاية الحول لأن الزكاة إنما هي على الأرباح وليست على الأسهم .

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : الزكاة على الأسهم تكون على القيمة الرسمية للسهم أم القيمة السوقية أم ماذا ؟

فأجاب :

" الزكاة على الأسهم وغيرها من عروض التجارة تكون على القيمة السوقية ، فإذا كانت حين الشراء بألف ثم صارت بألفين عند وجوب الزكاة فإنها تقدر بألفين ، لأن العبرة بقيمة الشيء عند وجوب الزكاة لا بشرائه " انتهى .

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (18/197) .





.






رد مع اقتباس
قديم 28-10-05, 03:01 AM   رقم المشاركة : 3
ولــ الحفر ــد
مشرف سابق
الملف الشخصي







 
الحالة
ولــ الحفر ــد غير متواجد حالياً

 


 

الشيخ :
د. محمد بن سعود العصيمي




س/ كيف يزكي من عنده نقود وأسهم ومشاركات في الصناديق الاستثمارية والمساهمات العقارية وعليه تقسيط أو تورق من بنك؟



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:



كثرت الأسئلة عن الزكاة، فمن كان عنده نقود، ثم اشترى أسهما أو وضع ماله في صناديق استثمارية، ثم عمل في العقار أو المساهمات العقارية، فكيف يزكي ماله. ولعلي أجيب بطريقة تكون واضحة لكل أحد، ثم أرفق ملفا من برنامج أكسل لعمل ذلك.



حدد أولا هل تريد أن تزكي كل مالك في موعد محدد كل سنة هجرية أم تريد أن تجعل لكل مال حولا. والطريقة الأولى أيسر كثيرا. والطريقة الثانية متعبة بعض الشيء، خاصة لمن عنده أنواع كثيرة من النشاطات المالية، ولكنها قد تكون أرفق بالمزكي.



الطريقة الأولى: تزكية كل المال في وقت واحد:

حدد موعدا ثابتا في شهر هجري للزكاة. مثلا الخامس من رمضان.
ضع رصيدك من النقود التي توجد في الحساب الجاري في ذلك اليوم. [يدخل في ذلك أي مبلغ من الراتب حتى لو جاء قبل يوم واحد، وأي مال من دين قد سدد لك، أو إرث قد استلمته، أو هدية قد وصلت لك، أو ثمن سلعة بعتها أو غير ذلك].
بالنسبة للديون التي عند الناس لك وهي في وضع جيد من حيث السداد، وليست متأخرة ولا مماطلا فيها، فاحسب منها ما يسدد لك عادة في السنة القادمة.
ضع القيمة السوقية للوحدات التي تملكها في صناديق الإسلامية حسب السعر المعلن للوحدة في ذلك اليوم.
ضع القيمة السوقية للأسهم التي تضارب فيها شخصيا. فإن كانت في محفظة، فاحسب القيمة السوقية لها في ذلك اليوم.
ضع القيمة السوقية للوحدات التي تملكها في الصناديق الاستثمارية للأسهم في ذلك اليوم.
إن كنت قد عرضت شيئا للبيع (أرضا او سيارة أو مواش معروضة للبيع أو غير ذلك)، ولم تبع إلى الآن فضع القيمة السوقية له.
إن كنت قد ساهمت في مساهمة عقارية، ويظهر عليها السلامة، وأن المبلغ عند ثقة، وسيرجع في وقته المحدد، فاحسب القيمة السوقية لمساهمتك. وقد يكون أفضل شخص تسأله عن القيمة السوقية هو من ساهمت عنده. وإن كانت المساهمة متعثرة فلا تزكها حتى تعود لك عن سنة واحدة فقط.
اجمع كل ما سبق ثم اخصم الدين الذي يحل عليك في السنة القادمة للآخرين، مثل الدفعات التي تدفعها عن أخذت تسهيلات من البنك، أو عن التورق.
زك الناتج بنسبة 2.5%.


الطريقة الثانية: جعل حول لكل مال:

حدد موعدا لكل مال عندك. فقد تجعل 25 رمضان للرواتب. وتجعل اليوم الفعلي لبدء المحفظة الاستثمارية هو اليوم الذي تزكيها فيه. واذا جاءت مال مستفاد من إرث مثلا، فاجعل ذلك المال في حساب مستقل ثم احسب سنة من ذلك التاريخ. وإن استثمرت في بيع وشراء العقار، فاجعل لكل أرض يوما مستقلا تثبت فيه متى اعلنتها للبيع حتى تحسب الزكاة عليها بعد مرور سنة.
احسب الزكاة عند رأس الحول على كل مال على حدة.


وجدير بالذكر أن هذا التفصيل في زكاة الأموال النقدية وعروض التجارة فقط. أما من عنده حبوب وثمار كالنخيل وغيرها، أو السائمة من بهيمة الأنعام كالإبل والغنم فإن الزكاة فيها واجبة أيضاً ولها تفاصيل آخرى .






.






رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:53 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
تعريب :عاصمة الربيع

تصميم وتطوير سفن ستارز لخدمات الاستضافة والتصميم