اتصل بادارة الموقع البحث   التسجيل الرئيسية

 

إعلانات خيرية مساحة مجانية للاستفسار مراسلة الإدارة

======================================================================================================================


العودة   منتديات حفر الباطن عاصمة الربيع > القسم الادبي > القصــه والقصيــده

القصــه والقصيــده قصص الماضي وحكايات الحاضر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-09-03, 08:40 PM   رقم المشاركة : 1
الفجر البعيد
مشرف سابق
الملف الشخصي






 
الحالة
الفجر البعيد غير متواجد حالياً

 


 

قصة الشاب الذي نام مع اخته

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه قصة منقولة القصد منها العبرة والعضة والحذر أكرر الحذر


قصة الشاب الذي نام مع اخته
دخل عليّ يوماً ذلك الرجل ، رجل غير غريب كأنما مر في ذاكرتي ، دخل عليّ مذهولاً ، كأنما يحمل هموم هذه الدنيا ، وقف بالباب وعرفني بشخصه الكريم ، زميل فرقت بيننا الأيام ، رحبت به وكنت أظن أنه وصل زائراً بعد هذا الفراق الطويل ، حاولت أن أكرم الرجل ، لكن كأنما كان على عجل ، أنصت قليلاً وتنهد الأحزان من صدره ، ثم استسمحني ليروي قصته التي جاء يحملها ، يقول :

كنت دائماً أسمع حديثاً يؤنب العصاة في سوء ما ارتكبوه ، حديث كنت أظن أنه يتجاوز الحقيقة ، حديث كان يُدار حول القنوات الفضائية وآثارها ، كنت أسمع ذلك في المسجد فأنصت له كارهاً ، وأكثر من وهلة أوصَلَ أولئك الأشخاص إلى يدي بضع ورقات ، أتصفحها فأجد فيها قصصاً وقعت لمقتني القنوات ، أقرأ تلك الرسائل ونفسي تحدثني أن هذا أشبه بالقصص الخرافية لا غير ، وكنت مع هذه الأخبار أتساءل :

لماذا هؤلاء الأشخاص يحدثوننا هذا الحديث ؟ لماذا يحملون هم بيتي وأسرتي ؟ أتساءل فلا أجد أقرب إلى الحدث من أنه مجرد غيرة مصطنعة ، لا تملك رصيداً من الواقع ، ولذلك لم تقف هذه النصائح وهذه القصص في طريق الشراء الذي عزمت عليه ، فحديث الصحب عن المباريات المشفّرة كان يدفعني خطوات ، وقناة الجزيرة في برنامجها وجهاً لوجه تدفعني خطوات أكبر ، وتشد من أزري على الشراء ، وكل ذلك كان يؤجَّجه حديث الزملاء في العمل عن الأحداث في الساحة ، كل هذه مجتمعة كانت تشدني إلى الإقدام على الشراء من جهة ، ومن جهة أخرى كان مُسحة الحياء تؤجل هذا القرار في نفسي ، لكن العوامل التي ذكرت سالفاً كانت لها الغلبة .

وفعلاً قدم الضيف المشؤوم ولسوء شؤمه أبى أن يطأ الأرض فاعتلى سطح منزلي المبارك ، فرآه المجتمع فهرولوا إليَّ وخوفوني بربي ، ذكروني بسوء العاقبة لكنني بقيت صامداً على ما عزمت وعاد المجتمع أفراداً وجماعات دون تحقيق نتيجة ، وبهذا النصر الموهوم الذي حققته على مجتمعي هنأني أبنائي وزوجي ، ورأيت أن أقدمه هدية لهما على التهنئة .

مضت الأيام وكنت في شوق إلى حديث المباريات وتلك القناة ، وكنت يومياً أرد على زملائي حديث ما وجدت ، في الوقت ذاته كان هناك نهم في نفسي أحببت أن أملأه ، لكنني أحسست منذ الأيام الأولى ثقلاً في خطواتي إلى المسجد ، وكسلاً يتحمل جسدي ، ورغبة ملحة إلى البقاء عند هذه القنوات ، ومرت الأيام ففقدت المسجد وأهله الأخيار ، بدأت تتلقفني الأحزان وتنتابني الهموم ، لكنني كابرت وأصررت على البقاء ، عدت أرى أن هؤلاء أعداء للحرية لا غير ، مرت الأيام وأنا وأسرتي حول هذا الجهاز لا نكاد نفارقه إلا في ساعات الدوام ، كنت أنام مضطراً ويبقى أبنائي حوله إلى وقت متأخر .

مر زمن كبير على هذه القصة أقدره بسنوات ، ونسيت كل الأحداث التي صاحبت قدوم هذا الدش ، وشرعت في ظروف هذه الحياة ولم يبق عندي من الزمن ، ما أجلسه أمامه ، كنت أعود إلى البيت في ساعات متأخرة من الليل ، وأحياناً قبل الفجر ، استمررت زمناً طويلاً ، ظروف الزمن هي التي تجبرني على ذلك .

وفي ليلة من هذه الليالي التي أصبح لي التأخر عادة عدت في ساعة متأخرة جداً ، وكالعادة استلقيت في غرفتي دون أن يعلم بقدومي أحد ، لكن الغريب في الأمر هذه الوهلة أني سمعت أشبه ما يكون بالأصوات المتداخلة ، أخذت أتمعن هذه الأصوات فإذا بها تمتمة لا تكاد تبين حروفها ، ارتفعت دقات قلبي ، ولم بي هم عجيب ، وداخلتني الشكوك لأول وهلة في حياتي ، فانطلقت إلى غرفة زوجي ففتحت الباب فإذا بها تنام ملء جفنها ، تنهدت وزالت الشكوك التي تعتصرني ، وحمدت الله وعدت لغرفتي ولكن كأنما الصوت داخل بيتي .

قمت هذه الوهلة وقلت لعل الأبناء نسوا ساعات الليل في ظل ما يشاهدون ، كنت أمشي برفق وتؤده حتى أعرف ما الخبر ، وصلت إلى الباب فاتضح لي أن الأصوات من داخل هذه الغرفة ، تحسست يد الباب فإذا بها محكمة ، حاولت أن أرى الخبر عبر الثقوب ، لكن دون فائدة ، فالباب محكم بعناية ، اشغلني الأمر ، يوشك أن ينطلق صوت مؤذن الفجر وأبنائي لا زالوا يسمرون ، عدت إلى غرفتي عازم على المساءلة والتأنيب غداً .

وقبل أن ألج الغرفة تذكرت باباً للغرفة من الجانب الآخر فاتجهت إليه ، وصلت ، وضعت يدي على مقبضه ، انفرج بسهولة ، أنظر ، أتأمل ، أضرب في رأسي علني في حلم عابر ، لا ، بل المصيبة فعلا ، المأساة ، الجروح الدامية ، العار والفضيحة ، النهاية المرة ، الولد يقع على أخته فيفض بكارتها ويهين كرامتها ، لم أتمالك نفسي من هول ما رأيت أطلقت صوتاً مذهلاً ، سقطت مغشياً عليَّ ، قامت الزوجة فزعة ، وقفت بنفسها على المأساة ، رأت ما لم يكن في الحسبان ، الطبق المشؤوم الطبق المشؤوم ، يهتك ستر البيت ويشوه حاله ، يقضي على العفة النقية فيبدلها بآثار العار المخزية ، بنت في سن العشرين تنتظر المولود القادم من فعل أخيها التائه ، سعادة الأسرة المنتظرة بأحلام المستقبل القريب ضاعت تحت كنف ذلك الطبق البائس .

عدت أتذكر ذلك المجتمع الذي طرق بيتي وحاول دون وصول ذلك الطبق المشؤوم ، وأتذكر حال الزملاء وحديثهم حول ما جلبت ، وبقيت اليوم عاجزاً عن البوح بما لقيت لأدنى قريب ، وقد وقعت المأساة ولا سبيل إلى النجاة .

وأخيراً أخرجت ذلك الطبق عن سطح منزلنا ، لكن بعد وقوع وصمة العار داخل أرجاء ذلك المنزل .

فوا أسفاه على العفة التي ذهبت .

ووا أسفاه على الغيرة التي نسيت .

ووا أسفاه على النصيحة يوم بذلت دون أن ارعيها أي عناية .

هذه قصتي أسردها اليوم وكلماتها أثقل من الحديد في فمي ، ووقعها أشد من ضرب السياط في جسدي ، وعارها ألصق شيء بعفتي وعفة أسرتي ، لكنني أحببت أن أنقلها فتعيها الآذان الصاغية وتستفيد منها النفوس الغافلة وإلا فعند غيري أكثر مما ذكرت لكنهم إما لم يعثروا عليها حتى الآن أو أن نفوسهم ضعفت عن الحديث بها ، وها أنا أبرأ إلى الله وأخرج من جور المساءلة غداً عند الله بذكر هذه الآثار ولا حجة بعد ذلك لمخلوق ، اللهم إني قد بلغت ، اللهم فاشهد


--------------------------------------------
((وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً ))






التوقيع :


رد مع اقتباس
قديم 13-09-03, 02:16 AM   رقم المشاركة : 2
راهب الليل
عضو مؤسس
الملف الشخصي







 
الحالة
راهب الليل غير متواجد حالياً

 


 


سيدي الفاضل " الفجر البعيد "
تحية عطرة
ماهذا القصة الغريبة :( اغرب قصة سمعتها .. لا حول ولا قوة الا بالله .. المعاصي فعلت بهم هكذا .. والبعد عن الله عز وجل .. نسأل الله السلامة والعافـية .. وابعدنا عن كل معصية انه سميع الدعاء ..
هنا ما يحدث في هذا العالم ابشع من ذلك .. لأن الوازع الديني يكاد يكون مفقود تماماً .. اما ان يكون هذا سبب التربية او ان المجتمع الذي يحيط بالانسان مشتت .. لا يسعني الا ان اقول .. نسأل الله السلامة العافية
وابعدنا عن ما يغضب الله .
اشكرك سيدي على هذه القصة اتمنى ان تجد لها اصداء هنا وانتظر رد من قبل الاعضاء والمشرفين .. والنقاش حول هذه الظاهرة التي انتشرت بالدول الغربية ..
اشكرك من اعماق قلبي سيدي
تقبل تحياتي






التوقيع :

أَتَمَنَّى أن لاَ يُخِيفَكَ جَدْبِي .. ثَمَّة غَيْمَةٌ تَهطل بِدَاخِلِي .. !



شكري يفوق رحابة السماء أختاه همسة على الإهداء الرائع الذي بلل أوراقي بالندى .


رد مع اقتباس
قديم 13-09-03, 02:01 PM   رقم المشاركة : 3
الفجر البعيد
مشرف سابق
الملف الشخصي






 
الحالة
الفجر البعيد غير متواجد حالياً

 


 

مراحب

هلا الراحل

القصة قلنا أن القصد منها العبرة والعضة والحذر

نسأل الله الهداء والصلاح ... آآآآآآآمين

تحياتي ،،،






رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من عوامل هلاك الأمم واندثارها I LOVE SAUDI AR الشريعة الاسلامية 2 08-11-06 10:13 AM
& اعظم مشاهير المخربين في عالم الشبكات & ناجي الحفراااوي القسم العام 6 20-09-06 02:03 PM
قصة الشاب والتفاحه ( قصه حقيقيه) ღ♥ღكويتيهღ♥ღ القصــه والقصيــده 14 17-08-06 11:50 AM
من هو الرجــل الذي لا تنساه امراة؟ مـهـ MAHA الاســرة والمجتمـــع 12 17-06-06 07:43 AM
هذه حقيقة (بنات الرياض) رؤية ونقد لرواية (بنات الرياض) DON'T CRY القسم العام 1 20-04-06 05:48 PM


الساعة الآن 12:02 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
تعريب :عاصمة الربيع

تصميم وتطوير سفن ستارز لخدمات الاستضافة والتصميم