اتصل بادارة الموقع البحث   التسجيل الرئيسية

 

إعلانات خيرية مساحة مجانية للاستفسار مراسلة الإدارة

======================================================================================================================


العودة   منتديات حفر الباطن عاصمة الربيع > القسم الادبي > القصــه والقصيــده

القصــه والقصيــده قصص الماضي وحكايات الحاضر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-04-09, 07:11 AM   رقم المشاركة : 1
أبوفيصل
قلم متميز
الملف الشخصي







 
الحالة
أبوفيصل غير متواجد حالياً

 


 

exll1 قصص قصيرة نسائية من الأدب العربي السعودي (متجدد).

بسم الله الرحمن الرحيم ..
الأدب السعودي برمّته قد يكون غائباً عن الإعلام , بسبب أو بآخر ..

حين نعرج على التجربة الأدبية السعودية , سيتبادر إلى الذهن العديد من الأدباء السعوديين

منهم : حسين سرحان , حمزة شحاتة , عبد الله بن خميس , محمد علي السنوسي , عبد الله الفيصل ,

حمد الحجي , عبد العزيز النقيدان , إبراهيم الدامغ , محمد علي قدس , عبد الله أحمد باقازي ..وغيرهم

وبالتأكيد العنصر الذكوري يطغى , مرده لأننا في مجتمع ذكوري .

في سماء الأدب العربي السعودي , هناك نجم يسطع في وسط العتام , إنه الأدب بإمضاء النساء

فالأديبات السعوديات لا يمكن إغفال دورهن في صناعة الأدب السعودي فعلى سبيل المثال لا الحصر:

شريفة الشملان , بدرية البشر , خيرية السقاف , فوزية البكر , رقية الشبيب , مريم الغامدي , فوزية

الجار الله ..

حقيقة سنركز في هذا المتصفح على القصة القصيرة , باعتبار مكانتها في الأدب , وتأثيرها البالغ على

المتلقين ..


في هذه الصفحة سندرج تباعاً قصص قصيرة لأديبات سعوديات , كسرن حاجز الرهبة والصمت , فنلن

أعلى درجات الأدب ..

كما عبرن عن خلفيات تاريخية وبيئية , ونشرن في ثنايا الأحرف دلالات على أهمية المكان والزمان للكاتب ..



أما لكم يا أعضاء منتديات عاصمة الربيع , هو أن تعقبّوا على كل قصة قصيرة تقرأونها هنا , فلكم مطلق الحرية في الرد , ولا أحبذ عبارات الشكر والتقدير , فنحن نتمنى أن نستفيد من بعضنا خصوصاً في مجال القصة القصيرة ...


أبو فيصل







التوقيع :
حسابي بتويتر : saadalshehy@

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة إن أعطي رضي وإن لم يعط لم يرض)

رد مع اقتباس
قديم 10-04-09, 07:54 AM   رقم المشاركة : 2
أبوفيصل
قلم متميز
الملف الشخصي







 
الحالة
أبوفيصل غير متواجد حالياً

 


 

رد: قصص قصيرة نسائية من الأدب العربي السعودي (متجدد).

نستهل هذه الرحلة بقصة لم تنشر في الأنترنت وهي قصة للأديبة السعودية : بدرية البشر , وقد وجدت هذه القصة في قوافل , الكتاب الدوري الذي يصدر عن نادي الرياض الأدبي العدد الأول شوال 1413هـ في الصفحة 184


الجسر -- بدرية البشر

عندما أمسكت قضبان الباب في الساعة السابعة صباحاً , لسعتني حرارة الشمس , خرجت بسرعة حتى لا يراني الصغير فيتعلق بي صار يدرك أن الغطاء الأسود والمعطف الأبيض يعنيان خروجي .

بدأ الصحو يغسل وجهي المنتفخ أثر النوم المتقطع على صياح الصغير البارحة في كل مرة كنت أصحو ..أتذكر الحلم المرتبك بأرقام غريبة وبمستشفى , وغياب مختلف لأزمنة بعيدة .

الطريق إلى المستشفى بعيد ..وعن جانبيه أسياج حديدية ومساحات ينبت فيها الرمل الأصفر وغبار ثائر وساخن ..قبل أن ننعطف تحت الجسر كان هناك رجال متسخي الثياب , زرق الوجوه , يفتحون مقدمة سياراتهم (البيك أب) ويتوسدون التراب , وينامون بهدوء أحدهم استدار نحو خرسانة الجسر , انزلق سرواله الأبيض عن فخذيه ثم جلس ..ثم أخذت يده تعبث بالتراب - الآخر- ليتني هذا الصباح (عشة صغيرة) بجانب سيارته النقل وجلس مترقباً غبش الظهيرة ..

عند بوابة المستشفى الكبيرة ..وضعت الغطاء على وجهي ..عيناي تظهران خلف النقاب الأسود ..ربطته بعناية وأنا أفكر بنظرات السائق التي ترصدني عبر مرآة السيارة ..المستشفى يضج بالعاملين الشرق أسيوييت بعض الممرضات وعاملات النظافة يقفن أنان بوابة المستشفى يشرن نحو القادمين بريبة ويتحدثن لغة (التكالو) دخلت مكتب السكرتيرة ..أخذت القلم أسجل وقت الحضور في الدفتر ..اتجهت عيناها نحو ساعة الحائط وقالت بالانجليزية :المديرة سألت عنك أكثر من مرة .
أمام مكتبتي أدخلت يدي في جيبي أبحث عن المفتاح . على الأرض كانت امرأة كبيرة , تلفها عباءة كبيرة , وتفرك بمراراة في حين أن أعين الرجال كانت تتناوب في تفحصنا كل شيء كان مبعثراً في مكتبي ..أكواب القهوة المتسخة ..سلك الهاتف الملتوي حول الطاولة ..آلة القهوة التي يشب زرها الأحمر منذ البارحة .
جلست فوق الكرسي , فتحت الكتاب هممت بالقراءة ..نحيب مرتفع ,,ومتواصل يأتي خلف الباب الذي بيني وبين عيادة الطبيب النفسي نحيب يشبه نواح (الأطم) . اليتيمة على ضفاف نهر ماجد لينا في رواية ماركيز عاودت النظر للسطور السوداء لكن الفزع تسلل إلى نهري من الغرفة المجاورة وكسر سكوني .
وضعت شريطاً في المسجل .ورفعت الصوت بما سمحت لي به غرفة وسط المرضى موجوعين أخذ البكاء يعلو ويتآمر على صحوي ..أدخلت الكتاب في الدرج هربت بعيداً وتركت غرفتي .
في عيادة (النساء والولادة ) كانوا ينتظرونني ..ناولتني الممرضة ملف المريضة مكتوب عليه ورقة خارجية حامل , في الأسبوع الحادي والأربعين , سكر , الطفل كبير , تحتاج لتوليد عاجل , وترفض ذلك .

أمسكت الملف في يدي وصحت باسم الممرضة : هيا ..مناحي ال( ) كانت تجلس على كرسي أمام عيادة وتبدو من هيأتها في الخمسين , أخذتها إلى المكتب المجاور سألتها : كم عمرك .ربما ثلاثون .إحدى وثلاثون .إثنان وثلاثون .هذه المرأة البدوية التي تشبهني تضحك على أسئلتي الساذجة , رفعت (برقعي) عن وجهي حين صرنا وحيدتين في المكتب .

- كم لديك من الأبناء ؟

الأحياء ..ثمانية ومات لي ثلاثة ..وأجهضت ثلاث مرات .

لماذا أبدو خائفة ومتيبسة الأطراف وهذه الغرفة قفص من الخيزران يجلدني .

- ألزوجك امرأة أخرى

- نعم

ألديها أبناء أيضاً ؟

-تسعة آخرون .

- أين تعيشون جميعكم ؟

- في النسيم

تحدثت معها كثيراً , رفعت أصابعي المتشنجة وأنا أصر ..كلماتي تبدو شاحبة ومقلقة .يأس قديم تعلق في حنجرتي وابتلعتني قائمة من الأغلال لا أحد يعرف طرقها .الأرض من تحتي يدمدم في جوفها زلزال مهيب .والأشجار اليابسة التي تعترض الفضاء ما عاد يجدي شذيب أغصانها النخرة .المرأة تصر على الرفض وكلماتي فقيرة متسولة , وتهديدي يزيد من استخفافها .دخلت امرأة صفراء , شعرها أصفر , حواجبها صفراء , تلبس أقراطاً صغيرة وسلسلة على صدرها حين تتبعتها اصطدمت عيناي بجلد أحمر وضعت يدها على البدوية .

- ماما أنت في مشكلة بيبي (babay) كبير .

- الكبير الله

نظرت لي الممرضة قلت لها : إنها تخاف من الطلق الصناعي .

ضغطت الممرضة بيديها على يد البدوية .

ماما - مافي خوف بكره خلاص أنت هنا سوى بيبي ..بليز...بليز.

أي لغة تنبت بين الأثنين الآن وتكبر ولغة غائبة سرية لا تشبه اللغات صارت البدوية تبكي وكحلها الأسود القديم ينزل مع دموعها ..اليد البيضاء المعطرة ..تمتد تمسح دمعتها من ثقب البرقع ..تورق اللغة ..ونقطة غائرة وحزينة في صدر البدوية تظهر ..اللغة البائدة التي نعرفها أنا والبدوية , كانت نخرة مثل غصون قلوبنا ..لم تكن تجدي بيننا لغة شاحبة مليئة بالهواء والغبار .

البدوية تركت سماعة الهاتف معلقة في يدي حين هزت رأسها للممرضة وهي تحضن يدها :أنا موافقة على التنويم .

خرجت ..كانت صرخة من قفص الخيزران الذي في صدري تشبه صرخة شيخ يوناني عجوز وهو يقول :(لكل إنسان..صرخته الخاصة ترتفع في الجو قبل أن يموت قد تتعثر في الهواء لكن لا يهم أنت لست غنمة أنت إنسان وهذا يعني أنك شيء قلق صارخ).

تحشرجت تلك الصرخة .لوحت لي مثل سيرانه ( I ) عرفت أنني مصابة بها وشقية .

اتجهت خارج المكتب , كتبت في ملفها : البدوية ستلد الليلة







رد مع اقتباس
قديم 12-04-09, 04:17 AM   رقم المشاركة : 3
لينو
مشرف سابق
الملف الشخصي







 
الحالة
لينو غير متواجد حالياً

 


 

رد: قصص قصيرة نسائية من الأدب العربي السعودي (متجدد).

ابو فيصل

بعد ان اقول يعطيك العافيه على هذا الطرح الرائع

ساشارك بقصه قصيره للكاتبه السعوديه \ فوزية الشدادي الحربي

فوزية الشدادي الحربي
بكالوريوس آداب- قسم تاريخ- جامعة الملك سعود عام 1413ه
عملت محررة في صحيفة الجزيرة ثماني سنوات
نشرت لها مجموعة من القصص القصيرة في الملاحق الثقافية بالصحف المحلية و الخليجية
شاركت في اللجنة النسائية بمهرجان الجنادرية ست سنوات، كما ساهمت في العمل مع عدد من اللجان المشاركة في بعض المؤتمرات الوطنية
ساهمت في إعداد برنامج الأسرة في إذاعة الرياض مدة عامين
مقررة اللجنة النسائية بالجمعية السعودية الإعلام و الاتصال
حاصلة على جائزة نادي القصة السعودي لعام 1420ه
مسؤولة العلاقات العامة و الإعلام بمكتب الإشراف التربوي جنوب الرياض
سكرتيرة تحرير جريدة دنيا النسائية



بعنوان

نصف أنثى

أحاولُ فتح عيني بتثاقل، كل شيء يبدو حولي غريباً، الغرفة باردة جداً، إخوتي يلتفون حول سريري، هذا صوت بكاء أمي، زوجي يقف أمامي.

الغرفة لا أعرفها، الملابس التي علي لا تخصني، أصوات تتعالى تمتزج بعنف مع طنين الأجهزة، تسقط الأسئلة على مسمعي، لا أستطيع ترجمتها، أخي الأكبر بصوته الهادر يردد على الطبيب هل يعني ذلك انتحاراً يا دكتور؟ هل هي حالة انتحار؟

ياااه يا ترى ماذا حصل؟ أحاول أن أرتفع عن السرير، لكن كانت الإبر تمتص دمي، وصدري مربوط بالأجهزة التي تقيس نبضات قلبي المتهالكة، كانت

عيون إخوتي سياطاً من نار، أشعر بكيها يلهب أضلعي.

كان أحدهم يمرر يده على جهاز قياس نبضات قلبي، يتمنى أن تفضح له خفاياها.

أمي تمسح دموعها ( بشيلتها ) الملفوفة بإحكام على وجهها الطاهر، وبعيوني المثقلة بالهم والألم أقرأ حزنها، لعلي أعرف كم هي نادمة على شبابي الذي ضاع مع هذا الذي يحمل أوراقاً تثبت ملكيتي!

أتمنى أن أرفع صوتي وأقول لها:

أقسم بالله.. إني لم أخطئ بحقكم، اعلمي أني شريفة طاهرة

إلا إذا كان تلمسي لنبض قلبي جريمة

أو أن مصافحتي له ذات مساء خطيئة

كان هو يثبت وجوده بوقوفه عند أقدامي، لا يبدي أي مشاعر لم يزعجه أن الطبيب قال: محاولة انتحار، لم يكن ينتظر الإجابة، كل ما يهمه أن يكون هذا الجسد الطري ملك يديه وليذهب قلبها للجحيم.

يقترب مني أخي، أنتفض خوفاً، يشد شعري المتناثر بفوضوية على أكتافي بكل قوته وجبروته وملامحه الغاضبة، يقول: لِمَ الانتحار؟ لماذا؟

هل تريدين أن نكون حديثاً للناس؟

أطبق الحصار على لساني، وأشيح بوجهي عنه، هل أقول له بأني أخذت علبة المنوم، لأني فقط أردت أن أنام أنام أنام أنام، أريد أن أكون في اللاوعي، أريد أن أخرج من حصارهم لملكوت آخر من الخيال لا تمسه عيونهم وألسنتهم، تقترب أختي، تبعد يده عني، تمسح العرق الذي يتفصد من جبيني، تلملم شعري وتعقده خلف ظهري، تحاول إقفال أزرار ذلك اللباس الخشن وتستر ألمي المفضوح أمامهم منذ ليلة البارحة في طوارئ المستشفى.

وما لبثوا أن انسلوا واحداً تلو الآخر، ما عداه، ما زال ينصب نفسه حارساً شخصياً، قبل مغادرته يمرر نظره عليّ ويهمس في أذني: كم تبدين جميلة!!

اقتربت أختي مني أكثر، قبلتني، طلبت منها أن تتصل به لتقول له: تريد (أن تموت معك قبل أن تذوب في عالمهم المقفر)، لكنها تهزّ رأسها بالرفض، وتردد: لا أحد يستحق، تغرق بالدموع، ويرتفع صوت رفضها، لا أحد يستحق منك هذا الألم.

كنت أرجوها بكل ضعفي، بكل هواني، قلت لها: مادام يملك نصف روحي، نصف عمري، نصف سعادتي، نصف ضحكتي، نصف أنفاسي، فهو يستحق ذلك، أما أنا فلا أستطيع العيش مبتورة، لا أستطيع العيش نصف أنثى.. وعندما أحرقت دمعتي كفها تناولت هاتفها وطلبت الرقم، .. .. .. جاء الصوت سريعاً (غير موجود بالخدمة)، لحظتها بدأ طنين الأجهزة يخفت ويتلاشى، بدأت أنوار الغرفة تغرق بالسواد، ودمي الأحمر في الأنبوب يتجمد وأعود للاوعي مرات عديدة.







التوقيع :
كل شيء مسموح به الا الغدر ...

رد مع اقتباس
قديم 12-04-09, 04:27 AM   رقم المشاركة : 4
أبوفيصل
قلم متميز
الملف الشخصي







 
الحالة
أبوفيصل غير متواجد حالياً

 


 

رد: قصص قصيرة نسائية من الأدب العربي السعودي (متجدد).

كلمة نصف تعني , غياب جزء كبير , النصف يعني الجزء المساوي للجزء الحاضر غائباً , حقيقة هذه القصيرة قرأتها مرة واثنتان ..

بدأت بداية سردية جميلة , ومتقنة , هذه القصة القصيرة تكشف لنا عن الوجه السيء في التعامل مع الجزء الآخر (الأنثى) والنظرة الدونية للمرأة ..

الكاتب تجسد المجتمع في قول أخ بطلة الرواية (هل تودين الإنتحار , لتكوني حديثاً للناس ) , فلم يتطرق

إلى حرمة الإنتحار , بل أصبح العيب الاجتماعي أقوى وأكثر رادعاً من الحكم الشرعي ..

حقيقة ألفاظ القصة سهلة , في متناول اليد , وهذا ما يميزها , نظراً لأن الموقف في المستشفى لا يحتاج

التعقيد , بل يحتاج إلى أدنى مفردة للوصول إلى الهدف المنشود..


لينو : أنا سعيد لانضمامك إلى صفختي , وكشف الوجه الحسن من الأب العربي السعودي ممثلاً بالعنصر

النسائي , ونتمنى أن تزوريها حاملة لنا العديد من القصص القصيرة السعودية بإمضاء القاصات

السعوديات ..

وشكراً لك







رد مع اقتباس
قديم 12-04-09, 04:34 AM   رقم المشاركة : 5
أبوفيصل
قلم متميز
الملف الشخصي







 
الحالة
أبوفيصل غير متواجد حالياً

 


 

رد: قصص قصيرة نسائية من الأدب العربي السعودي (متجدد).

قماشه العليان
الاسم: قماشه عبد الرحمن صالح العليان
ولدت في مدينه الرياض في قلب المملكه العربيه السعوديه ، درست في نفس المدينه
ثم حصلت على بكالوريوس علوم تخصص كيمياء من جامعه الملك سعود ، ثم تنقلت بين عدد
من الوظائف منها فنيه مختبر ومعلمه ومرشده طلابيه الى مسئوله العلاقات العامه والتثقيف
الصحي والاعلام في الوحده الصحيه بمحافظة الخبر بالمنطقه الشرقيه من المملكه العربيه السعوديه 0
صدر لها او مجموعه قصصيه " خطأ في حياتي " عام 1412هـ 0 المجموعه الثانيه تحت عنوان
" الزوجه العذراء" والثالثه " دموع في ليلة الزفاف" صدر لها عن نادي ابها الادبي روايه
"عيون على السماء" وهي الروايه التي حازت على الجائزه الاولى في الروايه لجائزة ابها للامير
خالد الفيصل 0
لها كذلك رواية (عيون قذرة) قرأتها شخصياً رائعة إلى حد الكمال


كتبت العديد من القصص القصيره نشرت في مجلات متفرقه ، كتبت في مجلة "المجالس" الكويتيه لاكثر من اربع سنوات
0
كتب تحت الطبع:
1- مسرحيه "شارع الحوامل"
2- مسرحيه العروس اليمامه"
3-مسرحيه " شعاع من الضوء"
4-روايه انثى العنكبوت
5- روايه " بكاء تحت المطر"
6- مجموعه قصص " اطياف من الاحلام"
7- مجموعه مقالات " عامان فوق الاثير
"

هاذي قصه من المجموعه القصصيه الرائعه للكاتبه قماشه العليان
اتمنى تعجبكم

لست نادمه - قماشة العليان


كان حلمي الدائم ان اتزوج من رجل وسيم 000 لاتهمني ثقافته00 عائلته عمله مركزه 000 كل ماكان يهمني وسامته ولاشي غير ذلك 00
تقدم لخطبتي الكثير من الرجال 000 كنت اراهم من بعد000 اول شي انظر اليه هو الوجه 000 ابحث فيه عن الوسامه المطلوبه000
فاذا انتفى هذا الشرط كان الرفض وباصرار لم تستطع دموع امي ولا وسلات ابي باقناعي بالتراجع عن رايي الذي وضعته لنفسي
وكان املي في الحياه000 وقد كان من حقي ان احلم بزوج وسيم فانا جميله 000 بل جميله جدا واكثر مما يتصور البعض ومثقفه 000
ومن عائله مرموقه 000 ولكن حظي سيء جدا فكل رجال العائله ومن تمنيتهم يوما لوسامتهم تزوجوا الواحد تلو الاخر 000
دون ان يلتفتوا الي والى جمالي000
وهكذا مرت الايام والامل يخف شيئا فشيئا الى ان جاء يوم ورايته000 كان جميلا لدرجه تبهر العيون وسيما بشكل لايتصوره عقل000
ومنذ ان وقع نظري عليه عزمت على ان اتزوجه حتى ولو وقف العالم كله ضدي سأكون في الشرق والعالم كله في الغرب لن اتنازل000
كنت اعلم بانه الخطيب الجديد لابنه عمتي 000 ولكن هذا لايهم فليكن مايكون 000 انه لن يكون الا لي ومن تكون هي حتى تستاثر
بكل هذا الجمال 000 انها لاتستحق حتى قلامة ظفره 000 انها ليست جميله مثلي 000 غبيه لاتجيد اي عمل بالدنيا سوى الطبخ 000
انه يليق بي انا 000 جماله يوازي جمالي سنكون ثنائيا رائعا وهكذا بدءت معركتي 000 استخدمت كل ما املك من سلاح 0
عقلي وثقافتي وجمالي000 لم اابه باحد 000 وفعلا تحققت جميع امنياتي ترك ابنة عمتي وجاء الي خاطبا 000 استمهلني والدي
للسؤال عنه000 دينه000 ثم اخلاقه ومركزه 000 بكت والدتي طالبه مني عدم التسرع 000 رفضت حتى الاستماع اليهما اعلنت الموافقه000
وعجلت بالزواج منه حتى لايخطفه احد مني 000 وجاءتني بطاقات التهنئه ومن بينها رساله من ابنة عمتي تصفني فيها بابشع الصفات
لم اكترث مزقتها باسناني ودست عليها بقدمي 000 لن ادع اي انسان يعكر علي سعادتي مهما كان 000 وحتى لو كان والداي نفسيهما ولكني
كنت مخطئه الى حد كبير000 بعد مرور اسبوع على زواجنا اكتشفت وبسرعه مذهله ان زوجي لايحمل من الصفات الطيبه الا وسامته،
وعدا هذا فلاشيء000 لاشيء اطلاقا 000 اكتشفت اننيرتسرعت وانني لم احصل الا على القشور فقط 000
كان انسان انانيا مغرورا 000 لايرى في الدنيا غير نفسه 000 حبه للمال كان غير طبيعي ، ولما لا وهو فقير معدم
لايملك من الدنيا الا وظيفته الضئيله000 لادين ولا ضمير 000 ليته مع هذا يحترم نفسه ويقدر شعوري000 لكنه
كان يستهين بكل شيء000 ويضرب بكل شيء عرض الحائط000 ويستهزىء بس بل يعايرني بطريقه تعرفه بي 000
هنا لم استطيع ان اتحمل اكثر من هذا 000 انفجرت في وجهه الجميل رافضه كل شيء وطالبه الطلاق000 رفض ان يطلقني
الا بعد دفع مبلغ كبيرا من المال مقابل ذلك 000 وهكذا عدت الى منزل والدي مطلقه بعد شهرين فقط من زواجي
ولكني تعلمت الكثير اثناءها اهمها ان الجمال ليس كل شي 000 وانا الان متزوجه وزوجي ليس فيه اي سمه من جمال
قبيح في وجهه فقط ولكن صفاته واخلاقه اهم شي دينه تجعله في القمه 000
واصبح اجمل انسان في نظري.







رد مع اقتباس
قديم 12-04-09, 04:48 PM   رقم المشاركة : 6
لينو
مشرف سابق
الملف الشخصي







 
الحالة
لينو غير متواجد حالياً

 


 

رد: قصص قصيرة نسائية من الأدب العربي السعودي (متجدد).

( ( ليس كل شيء شي يلمع ذهبا ) )

بعد طاعة الله طبعا ,,,
دائما علينا ان نبحث عن جمال الروح
وعن رشاقه القلب وليس رشاقة الجسم



ها انا عدت من جديد ومعي قصه للكاتبه السعوديه \ أمل الفاران

ثاني كاتبة سعودية تحقق جائزة الرواية في مسابقة الشارقة للإبداع العربي

بعنوان

اسبوع سالم

السبت عصراً:
زوجة سالم لشقيقتها: خرج صباحاً للعمل، ولم يعد. بدأت أقلق..
ربما ذهب مع أحد زملائه، زوجك حينما يجد ما يسليه ينسى نفسه.
لم يذهب للعمل، مديره اتصل عدة مرات يسأل عنه.
ربما فعلها مرة أخرى ، توجه للمزرعة ، نام، ونسي نفسه ، زوجك إذا لم يزعجه أحد ينام يومين متتاليين .

ليلاً:
الزوجة لأمها: لم يجدوه في المزرعة ؟ فأين يكون إذن ؟! هل تخفون عني شيئاً ؟ هل حصل له مكروه ؟
فال الله ولا فالك ، يا بنتي والدك سأل عنه حتى في المستشفى والشرطة ، ولم يجده . الصباح رباح.. ما تدرين قد يطرق الباب ونحن نتحدث الآن .

الأحد صباحاً:
شقيق سالم لشقيقتهما : أنا قلت من البداية إن خروجه في بيت مستقل ليس في صالحه ، ما زال يحتاج من يوجهه ، تغيب جديد عن العمل وبسيارة الحكومة ! سيفصلونه بلا شك وسيعود لأنفق عليه وعلى ابنتيه .
الشقيقة في نفسه ا: ما يضايقك أكثر أنك لم تعد تستطيع أن تقبض راتبه نيابة عنه .

عصراً:
شاهد عيان : رأيته مع أذان الظهر يحوم قرب بيوت أهله ، سالم الذي أعرفه كما أعرف نفسي، ثم أسرع متجهاً صوب المزارع .

مساءً :
شقيقة زوجة سالم لوالده ا: لا أسمع صوت طائرة الدفاع المدني التي ستبحث عنه في البر ألم تصل بعد ؟
الوالد : جاءت قبل المغرب ورفض السائق التحرك بحجة أن لا جدوى من البحث ، قال : الظلام مقبل ولن نراه ..
البنت بعصبية : كان عندهم نصف ساعة .. ألا تكفي ؟ نصف ساعة تكفي لموته .. حسبنا الله

الإثنين ظهراً :
جار سالم لإمام المسجد القريب : والد زوجته كشف على حسابه المصرفي ، واتضح أنه سحب مبلغاً بسيطاً يوم السبت من الأفلاج .
الأفلاج ؟! ولم ذهب إليها ؟
الجار هامساً : له أقارب هناك يبيعون المخدرات .. ربما .
يارب سترك ، الولد صلاته ردية .. أنا ملاحظ عليه منذ سكن هنا .

عصراً:
شاهد عيان : أهو سالم من يبحثون عنه ؟ رأيته هذا الصباح يغسل سيارته الحكومية في آخر المحطات غرباً ، يبدو متوجهاً لعسير .

ليلاً:
أم سالم لابنتها : سالم فيه شيء ؟ لم يتصل هذا الأسبوع ، ولا جاء لزيارتي !
البنت بتلعثم : مشغول .. بالتأكيد هو مشغول ، ثم أنت لا تسلمين عليه مذ خرج من البيت ، فما الفرق إن جاء وإن غاب ؟!
تدمع عين البنت ، ونظر العجوز لا يساعدها لتعرف .

الثلاثاءً صباحاً :
والد زوجة سالم لمدير مركز الشرطة : يجب أن تكثفوا البحث ، ربما اختطفه إرهابيون وقتلوه ليستغلوا سيارته الرسمية في عملية إرهابية .
كما ترى يا عم يومين وطائرة الدفاع المدني تدور في محيط السليل ، لو كانوا يبحثون عن علبة بيبسي لوجدوها .
يا ولدي .. سالم ابن حلال ، ما يغيب ساعتين عن بيته ، هذي أربعة أيام ، لو أنه بخير رجع أو اتصل .
سآمر الآن الدوريات بالبحث عنه حول الاستراحات على أطراف الديرة ، وإن شاء الله تلقاه .

ظهراً:
مدير سالم في العمل : لولا أني أعرفه لصدقت ما يشيعونه عنه ، أتدرون أنهم يقولون إن لديه رقم جوال (سوا) سري ، وأن أهله يحاولون الاتصال به عليه الآن ويتجاهلهم أو يرد بلهجة جداوي ، وأنه متورط في أمر ما مستغلاً سيارة العمل ؟
كل شيء معقول طال عمرك ، وكونه يعطيك الوجه البشوش في سلامه ودخوله وخروجه لا يعني أنه ساذج ، سمعت أنه ينقل السلاح بسيارة العمل، ليست المرة الأولى .. شرطي في نقطة التفتيش يؤكد أنه رآه عدة مرات بالسيارة وبلباسه الرسمي ، لكن أهله فضحوه هذه المرة بحرصهم وتبليغهم عن غيابه ، وهو يختبئ الآن ليفكر في وسيلة مضمونة للعودة دون أن يسأله أحد .
وربما اختلف مع العصابة التي مرر لها الشحنة المريبة فقتلته ، وألقته وسيارته في غار ما ، لذا فشلت حتى الطائرة في إيجاده .

عصر اً:
شاهد عيان : اسألوني أنا ، رأيته خارجاً من إحدى الاستراحات قبيل المغرب ، ومعه امرأة أو امرأتان .. لست متأكداً .

ليلاً :
ابنة سالم : أين هو أبي يا أمي ؟
اتصل البارحة وكنت نائمة ، ولم أشأ إيقاظك .. هو في الرياض وسيعود بعد أيام .
لمى بنت خالتي قالت إنه ضاع في البر .
تضمها وتبكي ، والهاتف للمرة الألف منذ الصباح يرن .
تلتفت لشقيقتها التي تلازمها منذ اختفائه : افصلي السلك .. كرهته وهو يأتي بكل الناس إلا من أريد .

الخميس صباحاً :
أم سالم تهاتف زوجته للمرة الأولى منذ خروجهم من البيت : أضعته ، أخرجته من حضني ، وفرقت بينه وبيننا .. الله لا يسامحك ..
يا خالة أنت تعرفين من ضيعه ، كنتم تضغطون عليه طوال الوقت وتنهبونه وتسيئون معاملته ، أكثر من مرة قال لي إنه يريد فقط أن تعاملوه كرجل .. خرج حتى لا يهينه أخوه مجدداً أمام الصغيرتين .. أنتم من ضيعه ، ساعدوا في البحث عنه وأجلوا الاتهامات حتى يعود .

مساءً :
شقيق زوجة سالم يتصل بصديق قديم : اسأل عنه في مكافحة المخدرات ، هي الجهة الوحيدة التي تخطف من تريد ، ولا تبلغ أهل المحتجز حتى تحصل على كل ما تريد منه من معلومات ، وقد يستغرق ذلك شهراً أو شهرين ، استفسر من خلال علاقاتك بهم بطريقتك الخاصة.
هل أنت متأكد أنه عندهم؟
في الشهر الأخير سلوكه تغير نوعاً ما ، صار منطوياً جداً ، غير اجتماعي ، ينام طويلاً ويتغيب عن البيت والعمل فترات متفاوتة دون أن يبدي سبباً لذلك .
حسناً سأبذل جهدي ، فقط أعطني اسمه الكامل .

الجمعة صباحاً:
شقيق سالم للشرطة : أحد الجماعة لمح سيارته وراء محطة مهجورة قبل الأفلاج ، ولم يجده فيها ، ونحن ذاهبون الآن .

بعد الظهر :
والد زوجته لوالدتها : اتصلوا ، وجدوه ، سيارته متعطلة منذ السبت ، يبدو أنه سار مسافات طويلة في أكثر من اتجاه دون أن يهتدي للطريق . شرب حتى ماء الراديتر ، الطبيب الشرعي أكد موته منذ الأحد ..

في الليل:
زوجة سالم لصغيرتها بصوت بحه العويل : أبوك ذهب للجنة .
متى يرجع؟
من يذهب هناك لا يرجع ، نحن سنلحق به حين لا يظل لنا ما نفعله هن ا.
على بعد جدارين فقط جارهم لزوجته : سالم في النار ، ذهب للصحراء لينتحر ، أنت لم تري كيف كان قانطاً في آخر أيامه .

***
في الصحراء بين السليل والأفلاج في مكان غير بعيد من محطة مهجورة سيارتي الحكومية رابضة ، آثار الأقدام الكثيرة التي مرت بها متأخرة يطأ بعضها وجه بعض ، في الداخل المظلم لعبتان صغيرتان لو جس أحد أرجلها الملونة لغنت بفرح لا يشبه اللحن الجنائزي الذي تردد في أذني وأنا أتخيل حبيبتي الصغيرتين تمارسان طقوس أمومة طفولية معهما ، وأمهما تبرر لهما غيابي الأبدي .
أريد أن أعود لهن ، المكان هنا بارد جداً ، أكره البرد والظلمة والوحدة .. آه لو أعود ..







رد مع اقتباس
قديم 15-04-09, 09:50 AM   رقم المشاركة : 7
عالي الخيل
عضو ذهبي
الملف الشخصي






 
الحالة
عالي الخيل غير متواجد حالياً

 


 

رد: قصص قصيرة نسائية من الأدب العربي السعودي (متجدد).

.
.

أخي العزيز أبا فيصل


لاتأتي بغير الجميل المفيد .. وهذه القصص خير دليلٍ ومثال .. نحن نزهى بك








لينو


شكراً لكِ على أنيق البصمة الروحية القلمية ذاتِ البريق








مع باقة ريحان وتحية .. لك أبا فيصل


.
.
.







التوقيع :
[]

رد مع اقتباس
قديم 15-04-09, 11:09 AM   رقم المشاركة : 8
أبوفيصل
قلم متميز
الملف الشخصي







 
الحالة
أبوفيصل غير متواجد حالياً

 


 

رد: قصص قصيرة نسائية من الأدب العربي السعودي (متجدد).

أخي عالي الخيل ..

ثق بأننا نحب كل محبي الأدب , ونحاول أن نخلق بيئة أدبية مناسبة لمحيط مجتمعنا ..

التجربة النسائية بحاجة لأن تظهر لأبنائنا الذين غُيبت عنهم هذه الدرر..

تحاياي.







رد مع اقتباس
قديم 15-04-09, 11:16 AM   رقم المشاركة : 9
أبوفيصل
قلم متميز
الملف الشخصي







 
الحالة
أبوفيصل غير متواجد حالياً

 


 

رد: قصص قصيرة نسائية من الأدب العربي السعودي (متجدد).

الأخت لينو :

اختياراتك للقصص القصيرة رائعة جداً..







رد مع اقتباس
قديم 17-04-09, 03:29 AM   رقم المشاركة : 10
لينو
مشرف سابق
الملف الشخصي







 
الحالة
لينو غير متواجد حالياً

 


 

رد: قصص قصيرة نسائية من الأدب العربي السعودي (متجدد).


واعود وانا احمل لكم قصه قصيره لكاتبه سعوديه

قماشة عبد الرحمن صالح العليان

ولدت في مدينة الرياض في قلب المملكة العربية السعودية ، درست في نفس المدينة ثم حصلت على بكالوريوس علوم تخصص كيمياء من جامعة الملك سعود ، ثم نتقلت بين عدد من الوظائف منها فنية مختبر ومعلمة ومرشدة طلابية وحالياً مسئولة الإعلام الصحي في الوحدة الصحية بمحافظة الخبر بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية .
رئيس تحرير مجلة (( حياتنا الصحية )) حالياً ومنذ عام 1419هـ .
رئيس تحرير جريدة الثقافية 1415- 1417هـ .
من هيئة تحرير مجلة فواصل السعودية حالياً
كاتبة في جريدة اليوم مقال أسبوعي 0
وشاركت في أمسيات قصصية عديدة وندوات فكرية وثقافية في عدة مدن سعودية وعربية
ترجمت كثيراً من أعمالها إلى عدة لغات منها (( قصص من الصحراء )) للغة الإنجليزية .
ورواية (( أنثى العنكبوت )) للغة الإنجليزية
جائزة المبدعات العربيات من الشارقة عن رواية (( أنثى العنكبوت )) المركز الثاني (عام 2000م ).




بعنوان


هل من نهاية ؟


ويصرخ صوت داخلي بذبذبات لا مرئية تتوالد في ذاتي بلا انقطاع .. يرهقني الانتظار .. يقتلني .. يبعثرني في انتظار الذي لا يجيء .. حلمت به طفلة كطيف جاء من بلاد بعيدة ليخطفني على حصانه الأبيض ويرحل ، أو على بساطه السحري ويهرب .. أو على أجنحة الخيال فنختفي مهما كان المهم أن غادر قريتي لأحب ، فالحب وقريتي لا يجتمعان ، فلا هي تعترف به ولا هو يحفل بها .. هكذا كانت أحلامي بسيطة كالماء .. نقية كالزئبق وكانت تتوسدني كل ليلة ليتمثل فتاي ممثلاً معروفاً ، كل مرة تأسرني ملامحه الفرعونية وأذوب في سحر عينيه حتى رأيته أول مرة في حفل عرسي .. دق قلبي بجنون وتفصد العرق من جسدي وجف ريقي .. أحقاً هذا الذي أراه ؟ حلماً يتجسد واقعاً .. ماء عذب بعد توهان وجدب في صحرائي القاحلة ، مَن قضيت طفولتي ومراهقتي أبحث عنه أراه فجأة أمامي بكامل عنفوانه وجبروته .. عذباً كان كالأوهام ، صعباً كحلم بعيد .. خاطفاً كيوم أدبرت ساعاته .. التقت عينانا لثانية واحدة كانت كافية لإجهاض فرحتي القادمة .. غادرني الأمل ليستقر مكانه الألم ولهفة الترقب والانتظار .
أيمكن أن تكون النظرة الواحدة قاتلة لهذا الحد ؟؟ أيمكن بنظرة واحدة نسف مستقبل بأكمله وتشريد أحلام لتستوطن مستنقع على رصيف الوهم أيمكن بتلك النظرة إلغاء الماضي والحاضر والمستقبل .. أي جنون كنت أنحدر إليه وأي هاوية كانت تتلقفني ؟ وأي ضياع كان ينتظرني ؟
لا أنكر .. مجبرة على الزواج كنت .. ولا أعرف عن زوجي المستقبلي سوى ملامح صارمة وشت بها صورته .. وظيفته المرموقة التي تلائم تطلعات أبي وأخوتي .. ولا شيء آخر .
رفضت الكثير ممن تقدموا لخطبتي ، بحثت بينهم طويلاً عن ملامحه .. عن نبضات قلبي المجنونة .. فأعود كسيرة القلب خالية الوفاض كل مرة .. بيد أن ضوءاً ما ينير أيامي بأن فارسي قادم لا محالة وأن انتظاري له لن يكون هباءً .
عندما بدأت سنوات عمري تدق أبواب العنوسة دون بارقة أمل أو أصداء تعكس الرجاء زادت الضغوط من حولي وازداد إلحاح أمي وبكاءها ونظرات التوسل تطل من عيني شقيقتي الصغرى التي طالت خطوبتها في انتظار زواجي .. لم تجد عملية إقناعي فكان لا بد أن يقول أبي كلمته ويحسم الأمر .. فتم عقد القران لم أكن أعتقد ولا في أكثر أحلامي تفاؤلاً أنه سيأتي .. وفي ليلة زفافي بالذات .. هل كان ظهوره وبذلك الزمن المقترن بفرحة مجهضة تعلن لي التعاسة بصورة فجة .. وبأنني لن أذوق للسعادة طعماً طوال حياتي ، وبأن ثيابي البيضاء التي أرتديها ستكون كفني القادم وزوجي القابع بجواري سيكون قبري الآتي .. والمحتفين بعرسي هم المعزين في وقت لاحق .. وقاعة العرس وضربات الدفوف هي نفسها سرادق العزاء وصوت مقرئ القرآن.
اختلطت المرئيات بنظري فلم أعد أرى سوى جنوني وعشقي ووهمي ، فغدوت مطلقة بعد شهور قليلة من زواجي دون أن ألامس أحلامي المستحيلة .. بقيت معلقة بين الأرض والسماء ، فلا الأرض حملتني بتناقضاتي وتمردي ، ولا السماء ابتلعتني لأستريح .. أجلس بين صديقاتي الزوجات والأمهات محملة بعذاباتي مسكونة بأحلامي الضائعة وقلقي الأبدي .. تقتلني نظراتهن المتسائلة .. متى ؟ أين ؟ يضممن أولادهن إلى صدورهن المترعة بحنان الأمومة ولا أضم بين يدي سوى السراب .

انتهت







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:11 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
تعريب :عاصمة الربيع

تصميم وتطوير سفن ستارز لخدمات الاستضافة والتصميم