اتصل بادارة الموقع البحث   التسجيل الرئيسية

 

إعلانات خيرية مساحة مجانية للاستفسار مراسلة الإدارة

======================================================================================================================


العودة   منتديات حفر الباطن عاصمة الربيع > الاقسام العامه > الأخبار والمواضيع المحلية والدولية

الأخبار والمواضيع المحلية والدولية الأخبار المحلية والدولية ومنها السياسية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-08-07, 12:18 PM   رقم المشاركة : 1
عاشق التميز
عضو ذهبي
الملف الشخصي






 
الحالة
عاشق التميز غير متواجد حالياً

 


 

Angry ملف كامل للمذابح الصهيونية ضد العرب منذ عام 1947 وحتى عام 1996

ملف كامل للمذابح الصهيونية ضد العرب منذ عام 1947 وحتى عام 1996


نقدم بين ايديكم ملف كامل للمذابح الصهيونية ضد العرب

منذ عام 1947 وحتى عام 1996





أولاً .. المذابـح الصهيونيــة بين عامـي 1947 و1948
=================================


مذبحة قريتي الشيخ وحواسة 31 ديسمبر عام 1947


انفجرت قنبلة خارج بناء شركة مصفاة بترول حيفا وقتلت وجرحت عدداً من العمال العرب القادمين إلى المصفاة. وإثر ذلك ثار العمال العرب بالشركة وهاجموا الصهاينة العاملين بالمصفاة بالمعاول والفؤوس وقضبان الحديد وقتلوا وجرحوا منهم نحو ستين صهيونياً. وكان قسم كبير من العمال العرب في هذه المصفاة يقطنون قريتي الشيخ وحواسة الواقعتين جنوب شرق حيفا، ولذا خطط الصهاينة للانتقام بمهاجمة البلدتين.
وفي ليلة رأس السنة الميلادية 1948 بدأ الصهاينة هجومهم بُعيد منتصف الليل وكان عدد المهاجمين بين 150، 200 صهيوني ركزوا هجومهم على أطراف البلدتين، ولم يكن لدى العرب سلاح كاف، ولم يتعد الأمر وجود حراسات محلية بسيطة في الشوارع
هاجم الصهاينة البيوت النائية في أطراف هاتين القريتين وقذفوها بالقنابل اليدوية ودخلوا على السكان النائمين وهم يطلقون نيران رشاشاتهم. وقد استمر الهجوم ساعة انسحب إثرها الصهاينة في الساعة الثانية صباحاً بعد أن هاجموا حوالي عشرة بيوت وراح ضحية ذلك الهجوم نحو 30 فرداً بين قتيل وجريح معظمهم من النساء والأطفال وتركوا شواهد من الدماء والأسلحة تدل على عنف المقاومة التي لقوها


مذبحة قرية سعسع 14 ـ 15 فبراير 1948

شنت كتيبة البالماخ الثالثة هجوماً على قرية سعسع، فدمرت 20 منزلاً فوق رؤوس سكانها، وأسفر ذلك عن مقتل 60 عربياً معظمهم من النساء والأطفال. وقد وُصفت هذه العملية بأنها "مثالية


مذبحة رحوفوت 27 فبراير 1948

حدثت في مدينة حيفا قرب رحوفوت حيث تم نسف قطار القنطرة الأمر الذي أسـفر عن اسـتشهاد سـبعة وعشرين عربياً وجرح ستة وثلاثين آخرين

مذبحة كفر حسينية 13 مارس 1948

قامت الهاجاناه بالهجوم على القرية وقامت بتدميرها وأسـفرت المذبحـة عن اسـتشهاد ثلاثين عربياً

مذبحة بنياميناه 27 مارس 1948

حدثت مذبحتان في هذا الموضع حيث تم نسف قطارين، أولهما نُسف في 27 مارس وأسفر عن استشهاد 24 فلسطينياً عربياً وجرح أكثر من 61 آخرين، وتمت عملية النسف الثانية في 31 من نفس الشهر حيث استُشهد أكثر من 40 عربياً وجُرح 60 آخرون.

مذبحة دير ياسـين 9 أبريل 1948

مذبحة ارتكبتها منظمتان عسكريتان صهيونيتان هما الإرجون (التي كان يتزعمها مناحم بيجين، رئيس وزراء إسرائيل فيما بعد) وشتيرن ليحي (التي كان يترأسها إسحق شامير الذي خلف بيجين في رئاسة الوزارة). وتم الهجوم باتفاق مسبق مع الهاجاناه، وراح ضحيتها زهاء 260 فلسطينياً من أهالي القرية العزل. وكانت هذه المذبحة، وغيرها من أعمال الإرهاب والتنكيل، إحدى الوسائل التي انتهجتها المنظمات الصهيونية المسلحة من أجل السيطرة على الأوضاع في فلسطين تمهيداً لإقامة الدولة الصهيونية
تقع قرية دير ياسين على بُعد بضعة كيلو مترات من القدس على تل يربط بينها وبين تل أبيب. وكانت القدس آنذاك تتعرض لضربات متلاحقة، وكان العرب، بزعامة البطل الفلسطيني عبد القادر الحسيني، يحرزون الانتصارات في مواقعهم. لذلك كان اليهود في حاجة إلى انتصار حسب قول أحد ضباطها "من أجل كسر الروح المعنوية لدى العرب، ورفع الروح المعنوية لدى اليهود"، فكانت دير ياسين فريسة سهلة لقوات الإرجون. كما أن المنظمات العسكرية الصهيونية كانت في حاجة إلى مطار يخدم سكان القدس. كما أن الهجوم وعمليات الذبح والإعلان عن المذبحة هي جزء من نمط صهيوني عام يهدف إلى تفريغ فلسطين من سكانها عن طريق الإبادة والطرد
كان يقطن القرية العربية الصغيرة 400 شخص، يتعاملون تجارياً مع المستوطنات المجاورة، ولا يملكون إلا أسلحة قديمة يرجع تاريخها إلى الحرب العالمية الأولى
في فجر 9 أبريل عام 1948 دخلت قوات الإرجون من شرق القرية وجنوبها، ودخلت قوات شتيرن من الشمال ليحاصروا القرية من كل جانب ما عدا الطريق الغربي، حتى يفاجئوا السكان وهم نائمين. وقد قوبل الهجوم بالمقاومة في بادئ الأمر، وهو ما أدَّى إلى مصرع 4 وجرح 40 من المهاجمين الصهاينة. وكما يقول الكاتب الفرنسي باتريك ميرسييون: "إن المهاجمين لم يخوضوا مثل تلك المعارك من قبل، فقد كان من الأيسر لهم إلقاء القنابل في وسط الأسواق المزدحمة عن مهاجمة قرية تدافع عن نفسها.. لذلك لم يستطيعوا التقدم أمام هذا القتال العنيف
ولمواجهة صمود أهل القرية، استعان المهاجمون بدعم من قوات البالماخ في أحد المعسكرات بالقرب من القدس حيث قامت من جانبها بقصف القرية بمدافع الهاون لتسهيل مهمة المهاجمين. ومع حلول الظهيرة أصبحت القرية خالية تماماً من أية مقاومة، فقررت قوات الإرجون وشتيرن (والحديث لميرسييون)
"استخدام الأسلوب الوحيد الذي يعرفونه جيداً، وهو الديناميت. وهكذا استولوا على القرية عن طريق تفجيرها بيتاً بيتاً. وبعد أن انتهت المتفجرات لديهم قاموا "بتنظيف" المكان من آخر عناصر المقاومة عن طريق القنابل والمدافع الرشاشة، حيث كانوا يطلقون النيران على كل ما يتحرك داخل المنزل من رجال، ونساء، وأطفال، وشيوخ". وأوقفوا العشرات من أهل القرية إلى الحوائط وأطلقوا النار عليهم. واستمرت أعمال القتل على مدى يومين. وقامت القوات الصهيونية بعمليات تشويه سادية
(تعذيب ـ اعتداء ـ بتر أعضاء ـ ذبح الحوامل والمراهنة على نوع الأجنة)
وأُلقي بـ 53 من الأطفال الأحياء وراء سور المدينة القديمة، واقتيد 25 من الرجال الأحياء في حافلات ليطوفوا بهم داخل القدس طواف النصر على غرار الجيوش الرومانية القديمة، ثم تم إعدامهم رمياً بالرصاص. وألقيت الجثث في بئر القرية وأُغلق بابه بإحكام لإخفاء معالم الجريمة. وكما يقول ميرسييون: "وخلال دقائق، وفي مواجهة مقاومة غير مسبوقة، تحوَّل رجال وفتيات الإرجون وشتيرن، الذين كانوا شباباً ذوي مُثُل عليا، إلى "جزارين"، يقتلون بقسوة وبرودة ونظام مثلما كان جنود قوات النازية يفعلون". ومنعت المنظمات العسكرية الصهيونية مبعوث الصليب الأحمر جاك دي رينييه من دخول القرية لأكثر من يوم. بينما قام أفراد الهاجاناه الذين احتلوا القرية بجمع جثث أخرى في عناية وفجروها لتضليل مندوبي الهيئات الدولية وللإيحاء بأن الضحايا لقوا حتفهم خلال صدامات مسلحة
(عثر مبعوث الصليب الأحمر على الجثث التي أُلقيت في البئر فيما بعد)
وقد تباينت ردود أفعال المنظمات الصهيونية المختلفة بعد المذبحة، فقد أرسل مناحم بيجين برقية تهنئة إلى رعنان قائد الإرجون المحلي قال فيها: "تهنئتي لكم لهذا الانتصار العظيم، وقل لجنودك إنهم صنعوا التاريخ في إسرائيل". وفي كتابه المعنون الثورة كتب بيجين يقول: "إن مذبحة دير ياسين أسهمت مع غيرها من المجازر الأخرى في تفريغ البلاد من 650 ألف عربي". وأضاف قائلاً: "لولا دير ياسين لما قامت إسرائيل". وقد حاولت بعض القيادات الصهيونية التنصل من مسئوليتها عن وقوع المذبحة. فوصفها ديفيد شالتيل، قائد قوات الهاجاناه في القدس آنذاك، بأنها "إهانة للسلام العبري". وهاجمها حاييم وايزمان ووصفها بأنها عمل إرهابي لا يليق بالصهاينة. كما ندَّدت الوكالة اليهودية بالمذبحة. وقد قامت الدعاية الصهيونية على أساس أن مذبحة دير ياسين مجرد استثناء، وليست القاعدة، وأن هذه المذبحة تمت دون أي تدخُّل من جانب القيادات الصهيونية بل ضد رغبتها. إلا أن السنوات التالية كشفت النقاب عن أدلة دامغة تثبت أن جميع التنظيمات الصهيونية كانت ضالعة في ارتكاب تلك المذبحة وغيرها، سواء بالاشتراك الفعلي في التنفيذ أو بالتواطؤ أو بتقديم الدعم السياسي والمعنوي.
1 ـ
ذكر مناحم بيجين في كتابه الثورة أن الاستيلاء على دير ياسين كان جزءاً من خطة أكبر وأن العملية تمت بكامل علْم الهاجاناه "وبموافقة قائدها"، وأن الاستيلاء على دير ياسين والتمسك بها يُعَد إحدى مراحل المخطط العام رغم الغضب العلني الذي عبَّر عنه المسئولون في الوكالة اليهودية والمتحدثون الصهاينة.
2 ـ
ذكرت موسوعة الصهيونية وإسرائيل (التي حررها العالم الإسرائيلي روفائيل باتاي) أن لجنة العمل الصهيونية (اللجنة التنفيذية الصهيونية) وافقت في مارس من عام 1948 على "ترتيبات مؤقتة، يتأكد بمقتضاها الوجود المستقل للإرجون، ولكنها جعلت كل خطط الإرجون خاضعة للموافقة المسبقة من جانب قيادة الهاجاناه".
3 ـ
كانت الهاجاناه وقائدها في القدس ديفيد شالتيل يعمل على فرض سيطرته على كل من الإرجون وشتيرن، فلما أدركتا خطة شالتيل قررتا التعاون معاً في الهجوم على دير ياسين. فأرسل شالتيل رسالة إليهما تؤكد لهما الدعم السياسي والمعنوي في 7 أبريل، أي قبل وقوع المذبحة بيومين، جاء فيها: "بلغني أنكم تخططون لهجوم على دير ياسين. أود أن ألفت انتباهكم إلى أن دير ياسين ليست إلا خطوة في خططنا الشاملة. ليس لدي أي اعتراض على قيامكم بهذه المهمة، بشرط أن تجهِّزوا قوة كافية للبقاء في القرية بعد احتلالها، لئلا تحتلها قوى معادية وتهدِّد خططنا".
4 ـ
جاء في إحدى النشرات الإعلامية التي أصدرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية أن ما وصف بأنه "المعركة من أجل دير ياسين" كان جزءاً لا يتجزأ من "المعركة من أجل القدس".
5 ـ
أقر الصهيوني العمالي مائير بعيل في السبعينيات بأن مذبحة دير ياسين كانت جزءاً من مخطط عام، اتفقت عليه جميع التنظيمات الصهيونية في مارس 1948، وعُرف باسم «خطة د»، وكان يهدف إلى طَرْد الفلسطينيين من المدن والقرى العربية قبيل انسحاب القوات البريطانية، عن طريق التدمير والقتل وإشاعة جو من الرعب والهلع بين السكان الفلسطينين وهو ما يدفعهم إلى الفرار من ديارهم.
6 ـ
بعد ثلاثة أيام من المذبحة، تم تسليم قرية دير ياسين للهاجاناه لاستخدامها مطاراً.
7 ـ
أرسل عدد من الأساتذة اليهود برسائل إلى بن جوريون يدعونه فيها إلى ترك منطقة دير ياسين خالية من المستوطنات، ولكن بن جوريون لم يرد على رسائلهم وخلال شهور استقبلت دير ياسين المهاجرين من يهود شرق أوربا.
8 ـ
خلال عام من المذبحة صدحت الموسيقى على أرض القرية العربية وأقيمت الاحتفالات التي حضرها مئات الضيوف من صحفيين وأعضاء الحكومة الإسرائيلية وعمدة القدس وحاخامات اليهود. وبعث الرئيس الإسرائيلي حاييم وايزمان برقية تهنئة لافتتاح مستوطنة جيفات شاؤول في قرية دير ياسين
مع مرور الزمن توسعت القدس إلى أن ضمت أرض دير ياسين إليها لتصبح ضاحية من ضواحي القدس
وأياً ما كان الأمر، فالثابت أن مذبحة دير ياسين والمذابح الأخرى المماثلة لم تكن مجرد حوادث فردية أو استثنائية طائشة، بل كانت جزءاً أصيلاً من نمط ثابت ومتواتر ومتصل، يعكس الرؤية الصهيونية للواقع والتاريخ والآخر، حيث يصبح العنف بأشكاله المختلفة وسيلة لإعادة صياغة الشخصية اليهودية وتنقيتها من السمات الطفيلية والهامشية التي ترسخت لديها نتيجة القيام بدور الجماعة الوظيفية. كما أنه أداة تفريغ فلسطين من سكانها وإحلال المستوطنين الصهاينة محلهم وتثبيت دعائم الدولة الصهيونية وفَرْض واقع جديد في فلسطين يستبعد العناصر الأخرى غير اليهودية المكوِّنة لهويتها وتاريخها
وقد عبَّرت الدولة الصهيونية عن فخرها بمذبحة دير ياسين، بعد 32 عاماً من وقوعها، حيث قررت إطلاق أسماء المنظمات الصهيونية: الإرجون، وإتسل، والبالماخ، والهاجاناه على شوارع المستوطنة التي أُقيمت على أطلال القرية الفلسطينية

اشتدت حدة القتال في مدينة طبربة بين العرب والصهاينة، وكان التفوق في الرجال والمعدات في جانب الصهاينة منذ البداية. وجرت محاولات لنجدة مجاهدي طبرية من مدينة الناصرة وما جاورها. وجاءت أنباء إلى أبناء البلدة عن هذه النجدة وطُلب منهم التنبه وعدم فتح النيران عليها. ولكن هذه الأنباء تسربت إلى العدو الصهيوني الذي سيطر على مداخل مدينة طبرية فأرسلت منظمتا ليحي والإرجون في الليلة المذكورة قوة إلى قرية ناصر الدين يرتدي أفرادها الملابس العربية، فاعتقد الأهالي أنهم أفراد النجدة القادمة إلى طبرية فاستقبلوهم بالترحاب، وعندما دخل الصهاينة القرية فتحوا نيران أسلحتهم على مستقبليهم، ولم ينج من المذبحة سوى أربعين عربياً استطاعوا الفرار إلى قرية مجاورة. وقد دمر الصهاينة بعد هذه المذبحة جميع منازل ناصر الدين.


مذبحة تل لتفنسكي 16 أبريل 1948

قامت عصابة يهودية بمهاجمة معسكر سابق للجيش البريطاني يعيش فيه العرب وأسفر الهجوم عن استشهاد 90 عربياً


مذبحة حيفا 22 أبريل 1948

هاجم المسـتوطنون الصـهاينة مدينة حيفـا في منتصف الليل واحتلوها وقتلوا عدداً كبيراً من أهلها، فهرع العرب الفلسطينيون العُزل الباقون للهرب عن طريق مرفأ المدينة فتبعهم اليهود وأطلقوا عليهم النيران، وكانت حصيلة هذه المذبحة أكثر من 150 قتيلاً و40 جريحاً.


مذبحة بيت داراس 21 مايو 1948

حاصر الإرهابيون الصهاينة قرية بيت داراس التي تقع شمال شرق مدينة غزة، ودعوا المواطنين الفلسطينيين إلى مغادرة القرية بسلام من الجانب الجنوبي، وسرعان ما حصدت نيران الإرهابيين سكان القرية العُزل وبينهم نساء وأطفال وشيوخ بينما كانوا يغادرون القرية وفق تعليمات قوة الحصار. وكانت نفس القرية قد تعرضت لأكثر من هجوم صهيوني خلال شهري مارس وأبريل عام 1948. وبعد أن نسف الإرهابيون الصهاينة منازل القرية وأحرقوا حقولها أقاموا مكانها مستعمرتين.


مذبحة اللد أوائل يوليه 1948

تُعَد عملية اللد أشهر مذبحة قامت بها قوات البالماخ. وقد تمت العملية، المعروفة بحملة داني، لإخماد ثورة عربية قامت في يوليه عام 1948 ضد الاحتلال الإسرائيلي. فقد صدرت تعليمات بإطلاق الرصاص على أي شخص يُشاهَد في الشارع، وفتح جنود البالماخ نيران مدافعهم الثقيلة على جميع المشاة، وأخمدوا بوحشية هذا العصيان خلال ساعات قليلة، وأخذوا يتنقلون من منزل إلى آخر، يطلقون النار على أي هدف متحرك. ولقي 250 عربياً مصرعهم نتيجة ذلك (وفقاً لتقرير قائد اللواء). وذكر كينيث بيلبي، مراسل جريدة الهيرالد تريبيون، الذي دخل اللد يوم 12 يوليه، أن موشي دايان قاد طابوراً من سيارات الجيب في المدينة كان يُقل عدداً من الجنود المسلحين بالبنادق والرشاشات من طراز ستين والمدافع الرشاشة التي تتوهج نيرانها. وسار طابور العربات الجيب في الشوارع الرئيسـية، يطلق النيران على كل شيء يتـحرك، ولقد تناثرت جثث العرب، رجالاً ونساء، بل جثث الأطفال في الشوارع في أعقاب هذا الهجوم. وعندما تم الاستيلاء على رام الله أُلقى القبض، في اليوم التالي، على جميع من بلغوا سن التجنيد من العرب، وأُودعوا في معتقـلات خاصـة. ومرة أخرى تجوَّلت العربات في المدينتين، وأخذت تعلن، من خلال مكبرات الصوت، التحذيرات المعتادة. وفي يوم 13 يوليه أصدرت مكبرات الصوت أوامر نهائية، حدَّدت فيها أسماء جسور معيَّنة طريقاً للخروج


مذبحة يازور ديسمبر 1948

كثَّف الصهاينة اعتداءاتهم المتكررة على قرية يازور الواقعة بمدخل مدينة يافا. إذ تكرر إطلاق حراس القوافل الإسرائيلية على طريق القدس/تل أبيب للنيران وإلقائهم القنابل على القرية وسكانها. وعندما اصطدمت سيارة حراسة تقل سبعة من الصهاينة بلغم قرب يازور لقي ركابها مصرعهم وجَّه ضابط عمليات منظمة الهاجاناه ييجال يادين أمراً لقائد البالماخ ييجال آلون بالقيام بعملية عسكرية ضد القرية وبأسرع وقت وفي صورة إزعاج مستمر للقرية تتضمن نسف وإحراق المنازل واغتيال سكانها. وبناءً عليه نظمت وحدات البالماخ ولواء جبعاتي مجموعة عمليات إرهابية ضد منازل وحافلات يستقلها فلسطينيون عُزَّل. وتوجت العصابات الصهيونية نشاطها الإرهابي في 22 يناير 1949، أي بعد 30 يوماً من انفجار اللغم في الدورية الإسرائيلية، فتولى إسحق رابين (وكان آنذاك ضابط عمليات البالماخ) قيادة هجوم مفاجئ وشامل على القرية عند الفجر، ونسفت القوات المهاجمة العديد من المنازل والمباني في القرية وبينها مصنع للثلج. وأسفر هذا الاعتداء عن مقتل 15 فلسطينياً من سكان القرية لقي معظمهم حتفه وهم في فراش النوم.
وتكمن أهمية ذكر مذبحة يازور في أن العديد من الشخصيات "المعتدلة" بين أعضاء النخبة الحاكمة في إسرائيل اشتركوا في هذه الجريمة. كما أن توقيت تنفيذ المذبحة يأتي عقب قيام الدولة. ولم يُكشف عن تفاصيل هذه المذبحة إلا عام 1981


================================


المذابح الصهيونية/الإسرائيلية حتى عام 1967



==============================



مذبحة شرفات 7 فبراير 1951

في الثالثة من صبيحة يوم 7 فبراير عام 1951 وصلت ثلاث سيارات من القدس المحتلة إلى نقطة تبعد ثلاثة كيلو مترات ونصف عن خط السكة الحديدية جنوب غرب المدينة وتوقفت حيث ترجل منها نحو ثلاثين جندياً واجتازوا خط الهدنة وتسلقوا المرتفع باتجاه قرية شرفات الواقعة في الضفة الغربية والمطلة على القدس بمسافة تبعد نحو خمسة كيلو مترات.
وقطع هؤلاء الجنود الأسلاك الشائكة المحيطة بالمدينة وأحاطوا ببيت مختار القرية، ووضعوا عبوات ناسفة في جدرانه وجدران البيت المحاذي له، ونسفوهما على من فيهما، وانسحبوا تحت حماية نيران زملائهم التي انصبت بغزارة على القرية وأهلها. وأسفرت هذه المذبحة عن سقوط عشرة من القتلى: شـيخين وثلاث نسـاء وخمسة أطفال، كما أسفرت عن وقوع ثمانية جرحى جميعهم من النساء والأطفال



مذبحة بيت لحم 26 يناير 1952

في ليلة ذكرى ميلاد السيد المسيح عليه السلام لدى الطوائف المسيحية الشرقية، 26 يناير 1952، قامت دورية إسرائيلية بنسف منزل قريب من قرية بيت جالا على بُعد كيلو مترين من مدينة بيت لحم وأدى ذلك إلى استشهاد رب المنزل وزوجته.
وفي الوقت نفسه اقتربت دورية أخرى من منزل آخر، على بُعد كيلو متر واحد شمالي بيت لحم قريباً من دير الروم الأرثوذكسي في مار إلياس، وأطلقت هذه الدورية النار على المنزل وقذفته بالقنابل اليدوية فقُتل صاحبه وزوجته وطفلان من أطفالهما وجُرح طفلان آخران.
ودخلت دورية ثالثة في الليلة نفسها الأرض المنزوعة من السلاح في قطاع اللطرون، واجتازت ثلاثة كيلو مترات إلى أن أصبحت على بُعد خمسمائة متر من قرية عمواس فأمطرتها بنيران غريرة .. وقعت المذبحة أثناء احتلال الجيش الصهيوني بلدة خان يونس حيث تم فتح النار على سكان البلد، ومخيم اللاجئين المجاور لها حيث كان عدد الشهداء المدنيين من القرية والمخيم معاً 275 شهيداً




================================



المذابح الصهيونية/الإسرائيلية بعد عام 1967



===========================




مذبحة مصنع أبي زعبل 12 فبراير 1970

بينما كانت حرب الاستنزاف بين مصر وإسـرائيل محصـورة في حدود المواقع العسـكرية في جبهة القتال وحسب، أغارت الطائرات الإسرائيلية القاذفة على مصنع أبي زعبل، وهو مصنع تملكه الشركة الأهلية للصناعات المعدنية وذلك صبيحة يوم 12 من فبراير عام 1970، حيث كان المصنع يعمل بطاقة 1300 عامل صباحاً. وقد أسفرت هذه الغارة عن استشهاد سبعين عاملاً وإصابة 69 آخرين، إضافة إلى حرق المصنع



مذبحة بحر البقر 8 أبريل 1970

وقعت هذه المذبحة أيضاً بتأثير وجع حرب الاستنزاف من قلب إسرائيل حيث قامت الطائرات الإسرائيلية القاذفة في الثامن من أبريل عام 1970 بالهجوم على مدرسة صغيرة لأطفال الفلاحين في قرية بحر البقر، إحدى القرى التي تقع على أطراف محافظة الشرقية، ودكتها بالقذائف لمدة زادت عن عشر دقائق متواصلة وراح ضحيتها من الأطفال الأبرياء تسعة عشر طفلاً وجُرح أكثر من ستين آخرين. وجدير بالذكر أن القرية كانت خاوية من أية أهداف عسكرية



مذبحة صيدا 16 يونيه 1982

وقعت إبان العدوان الإسرائيلي على لبنان حين أجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في لبنان عملية قتل جماعي لما لا يقل عن 80 مدنياً ممن كانوا مختبئين في بعض ملاجئ المدينة



مذبحة صبرا وشاتيلا 16 ـ 18 سبتمبر 1982

وقعت هذه المذبحة بمخيم صابرا وشاتيلا الفلسطيني بعد دخول القوات الإسرائيلية الغازية إلى العاصمة اللبنانية بيروت وإحكام سيطرتها على القطاع الغربي منها. وكان دخول القوات الإسرائيلية إلى بيروت في حد ذاته بمنزلة انتهاك للاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة الأمريكية والذي خرجت بمقتضاه المقاومة الفلسطينية من المدينة
وقد هيأت القوات الإسرائيلية الأجواء بعناية لارتكاب مذبحة مروعة نفَّذها مقاتلو الكتائب اللبنانية اليمينية انتقاماً من الفلسطينيين وحلفائهم اللبنانيين. وقامت المدفعية والطائرات الإسرائيلية بقصف صابرا وشاتيلا ـ رغم خلو المخيم من السلاح والمسلحين ـ وأحكمت حصار مداخل المخيم الذي كان خالياً من الأسلحة تماماً ولا يشغله سوى اللاجئين الفلسطينيين والمدنيين اللبنانيين العزل. وأدخلت هذه القوات مقاتلي الكتائب المتعطشين لسفك الدماء بعد اغتيال الرئيس اللبناني بشير الجميل. واستمر تنفيذ المذبحة على مدى أكثر من يوم كامل تحت سمع وبصر القادة والجنود الإسرائيليين وكانت القوات الإسرائيلية التي تحيط بالمخيم تعمل على توفير إمدادات الذخيرة والغذاء لمقاتلي الكتائب الذين نفَّذوا المذبحة
وبينما استمرت المذبحة طوال يوم الجمعة وصباح يوم السبت أيقظ المحرر العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي إرييل شارون وزير الدفاع في حكومة مناحم بيجين ليبلغه بوقوع المذبحة في صابرا وشاتيلا فأجابه شارون ببرود "عام سعيد". وفيما بعد وقف بيجين أمام الكنيست ليعلن باستهانة "جوييم قتلوا جوييم... فماذا نفعل؟" أي "غرباء قتلوا غرباء... فماذا نفعل؟".
ولقد اعترف تقرير لجنة كاهان الإسرائيلية بمسئولية بيجين وأعضاء حكومته وقادة جيشه عن هذه المذبحة استناداً إلى اتخاذهم قرار دخول قوات الكتائب إلى صابرا وشاتيلا ومساعدتهم هذه القوات على دخول المخيم. إلا أن اللجنة اكتفت بتحميل النخبة الصهيونية الإسرائيلية المسئولية غير المباشرة. واكتفت بطلب إقالة شارون وعدم التمديد لروفائيل إيتان رئيس الأركان بعد انتهاء مدة خدمته في أبريل 1983.
ولكن مسئولاً بالأسطول الأمريكي الذي كان راسياً قبالة بيروت أكد (في تقرير مرفق إلى البنتاجون تسرب إلى خارجها) المسئولية المباشرة للنخبة السياسية والعسكرية الإسرائيلية وتساءل: "إذا لم تكن هذه هي جرائم الحرب، فما الذي يكون؟". وللأسف فإن هذا التقرير لم يحظ باهتمام مماثل لتقرير لجنة كاهان، رغم أن الضابط الأمريكي ويُدعَى وستون بيرنيت قد سجل بدقة وساعة بساعة ملابسات وتفاصيل المذبحة والاجتماعات المكثفة التي دارت بين قادة الكتائب المنفذين المباشرين لها (إيلي حبيقة على نحو خاص) وكبار القادة والسياسيين الإسرائيليين للإعداد لها.
ولقد راح ضحية مذبحة صابرا وشاتيلا 1500 شهيداً من الفلسطينيين واللبنانيين العزل بينهم الأطفال والنساء. كما تركت قوات الكتائب وراءها مئات من أشباه الأحياء. كما تعرَّضت بعض النساء للاغتصاب المتكرر. وتمت المذبحة في غيبة السلاح والمقاتلين عن المخيم وفي ظل الالتزامات الأمريكية المشددة بحماية الفلسطينيين وحلفائهم اللبنانيين من المدنيين العزل بعد خروج المقاومة من لبنان.
وكانت مذبحة صابرا وشاتيلا تهدف إلى تحقيق هدفين: الأول الإجهاز على معنويات الفلسطينيين وحلفائهم اللبنانيين، والثاني المساهمة في تأجيج نيران العداوات الطائفية بين اللبنانيين أنفسهم



مذبحة عين الحلوة 16 مايو 1984

عشية الانسحاب الإسرائيلي المنتظر من مدينة صيدا في جنوب لبنان، أوعزت إسرائيل إلى أحد عملائها ويُدعى حسين عكر بالتسلل إلى داخل مخيم عين الحلوة الفلسطيني المجاور لصيدا، واندفعت قوات الجيش الإسرائيلي وراءه بقوة 1500 جندي و150 آلية. وراح المهاجمون ينشرون الخراب والقتل في المخيم دون تمييز تحت الأضواء التي وفرتها القنابل المضيئة في سماء المخيم. واستمر القتل والتدمير من منتصف الليل حتى اليوم التالي حيث تصدت القوات الإسرائيلية لمظاهرة احتجاج نظمها أهالي المخيم في الصباح. كما فرضوا حصاراً على المخيم ومنعوا الدخول إليه أو الخروج منه حتى بالنسبة لسيارات الإسعاف وذلك إلى ساعة متأخرة من نهار ذلك اليوم
وأسفرت المذبحة عن سقوط 15 فلسطينياً بين قتيل وجريح بينهم شباب وكهول وأطفال ونساء فضلاً عن تدمير 140 منزلاً واعتقال 150 بينهم نساء وأطفال وشيوخ



مذبحة سحمر 20 سبتمبر 1984

داهمت قوات الجيش الإسرائيلي وعميلها أنطون لحد (جيش لبنان الجنوبي) قرية سحمر الواقعة بجنوب لبنان. وقامت القوات بتجميع سكان القرية في الساحة الرئيسية لاستجوابهم بشأن مصرع أربعة من عناصر العميل لحد على أيدي المقاومة الوطنية اللبنانية بالقرب من القرية. وأطلق الجنود الإسرائيليون وأتباع "لحد" النار من رشاشاتهم على سكان القرية العزل وفق أوامر الضابط الإسرائيلي ولحد شخصياً. فسقط من ساحة القرية على الفور 13 قتيلاً وأربعون جريحاً
وقد حاولت إسرائيل التهرب من تبعة جرمها بالادعاء أن قوات لحد هي وحدها المسئولة عن المذبحة، وذلك على غرار محاولتها في صابرا وشاتيلا. إلا أن العديد من الناجين من المذبحة أكدوا أن عدداً كبيراً ممن نفذوها كانوا يتحدثون العبرية فيما بينهم، بينما يتحدثون العربية بصعوبة. كما أن ما حدث في سحمر يمثل نموذجاً لوقائع يومية شهدها لبنان وجنوبه أثناء غزو القوات الإسرائيلية في يونيه 1982 واحتلاله



مذبحة حمامات الشط 11 أكتوبر 1985

بعد خروج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت بنحو ثلاثة سنوات تعقبت الطائرات الإسرائيلية مكاتبها وقيادتها التي انتقلت إلى تونس. وشنت هذه الطائرات في 11 أكتوبر 1985 غارة على ضاحية حمامات الشط جنوبي العاصمة التونسية، وأسفرت عن سقوط 50 شهيداً ومائة جريح حيث انهمرت القنابل والصواريخ على هذه الضاحية المكتظة بالسكان المدنيين التي اختلطت فيها العائلات الفلسطينية بالعائلات التونسية.
واستمراراً في نهج الإرهاب الصهيوني الإسرائيلي لم تتورَّع تل أبيب عن إعلان مسئوليتها عن هذه الغارة رسمياً متفاخرة بقدرة سلاحها الجوي على ضرب أهداف في المغرب العربي




مذبحة الحرم الإبراهيمي 25 فبراير 1994 ـ الجمعة الأخيرة في رمضان

بعد اتفاقات أوسلو أصبحت مدينة الخليل بالضفة الغربية موضع اهتمام خاص على ضوء أجواء التوتر التي أحاطت بالمستوطنين الإسرائيليين بعد طرح السؤال: هل يجري إخلاء المستوطنات وترحيل المستوطنين فيها في إطار مفاوضات الحل النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟ وتكمن هذه الأهمية الخاصة في أن مدينة الخليل تُعَد مركزاً لبعض المتطرفين من المستوطنين نظراً لأهميتها الدينية. وإن جاز القول فالخليل ثاني مدينة مقدَّسة في أرض فلسطين بعد القدس الشريف
وفجر يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان الموافق 25 فبراير عام 1994 سمحت القوات الإسرائيلية التي تقوم على حراسة الحرم الإبراهيمي بدخول المستوطن اليهودي المعروف بتطرفه باروخ جولدشتاين إلى الحرم الشريف وهو يحمل بندقيته الآلية وعدداً من خزائن الذخيرة المجهزة. وعلى الفور شرع جولدشتاين في حصد المصلين داخل المسجد. وأسفرت المذبحة عن استشهاد 60 فلسطينياً فضلاً عن إصابة عشرات آخرين بجراح، وذلك قبل أن يتمكن من تبقَّى على قيد الحياة من السيطرة عليه وقتله
ولقد تردد أن أكثر من مسلح إسرائيلي شارك في المذبحة إلا أن الرواية التي سادت تذهب إلى انفراد جولدشتاين بإطلاق النار داخل الحرم الإبراهيمي. ومع ذلك فإن تعامل الجنود الإسرائيليين والمستوطنين المسلحين مع ردود الفعل التلقائية الفورية إزاء المذبحة التي تمثلت في المظاهرات الفلسطينية اتسمت باستخدام الرصاص الحي بشكل مكثَّف، وفي غضون أقل من 24 ساعة على المذبحة سقط 53 شهيداً فلسطينياً أيضاً في مناطق متفرقة ومنها الخليل نفسها
وسارعت الحكومة الإسرائيلية إلى إدانة المذبحة معلنةً تمسكها بعملية السلام مع الفلسطينيين. كما سعت إلى حصر مسئوليتها في شخص واحد هو جولد شتاين واكتفت باعتقال عدد محدود من رموز جماعتي كاخ وكاهانا ممن أعلنوا استحسانهم جريمة جولد شتاين، وأصدرت قراراً بحظر نشاط المنظمتين الفج. ولكن من الواضح أن كل هذه الإجراءات إجراءات شكلية ليس لها مضمون حقيقي. فالنخبة الإسرائيلية، وضمنها حكومة ائتلاف العمل، تجاهلت عن عمد المساس بأوضاع المستوطنين ومن ذلك نزع سلاحهم
ولا شك في أن مستوطنة كريات أربع في قلب الخليل (وهي المستوطنة التي جاء منها جولد شتاين) تمثل حالة نماذجية سافرة لخطورة إرهاب المستوطنين الذين ظلوا يحتفظون بأسلحتهم، بل حرصت حكومة العمل، ومن بعدها حكومة الليكود على الاستمرار في تغذية أحلامهم الاستيطانية بالبقاء في الخليل ودغدغة هواجسهم الأمنية بالاستمرار في تسليحهم في مواجهة الفلسطينيين العزل. بل تعمدت حكومتا العمل والليكود كلتاهما تأجيل إعادة الانتشار المقرر بمقتضى الاتفاقات الفلسطينية الإسرائيلية كي تضمن لحوالي أربعة آلاف مستوطن يهودي بالخليل أسباب البقاء على أسس عنصرية متميِّزة (أمنية ومعيشية) في مواجهة مائة ألف فلسطيني لا زالوا معرَّضين لخطر مذابح أخرى على طراز جولد شتاين
وتكمن أهمية جولد شتاين في أنه يمثل نموذجاً للإرهابي الصهيوني الذي لا يزال من الوارد أن تفرز أمثاله مرحلة ما بعد أوسلو. ورغم أن مهنة جولد شتاين هي الطب فقد دفعه النظام الاجتماعي التعليمي الذي نشأ فيه كمستوطن إلى ممارسات عنصرية اشتهر بها ومنها الامتناع عن علاج الفلسطينيين، وجولد شتاين يطنطن بعبارات عن استباحة دم غير اليهود ويحتفظ بذكريات جيدة من جيش إسرائيل الذي تعلَّم أثناء خدمته به ممارسة الاستعلاء المسلح على الفلسطينيين. وهو في كل الأحوال كمستوطن لا يفارقه سلاحه أينما ذهب
ومما يبرهن على قابلية تكرار نموذج جولد شتاين مستقبلاً قيام مستوطن آخر بإطلاق النار في سوق الخليل على الفلسطينيين العزل بعد ثلاثة أعوام من مذبحة الحرم الإبراهيمـي. وقد تحوَّل قـبر جــولد شتاين إلى مزار مقــدَّس للمسـتوطنين الصهـاينــة في الضـفة الغربية



مذبحة قانا 18 أبريل 1996

وقعت مذبحة قانا في يوم 18 أبريل 1996، وهي جزء من عملية كبيرة سُميَّت «عملية عناقيد الغضب» بدأت في يوم 11 من الشهر نفسه واستمرت حتى 27 منه حين تم وقف إطلاق النار. وتُعَد هذه العملية الرابعة من نوعها للجيش الإسرائيلي تجاه لبنان بعد اجتياح 1978 وغزو 1982، واجتياح 1993، واستهدفت 159 بلدة وقرية في الجنوب والبقاع الغربي
كانت هذه العملية تستهدف ثلاثة أهداف أساسية غير تلك التي أعلنها القادة والزعماء الرسميون والإعلاميون في إسرائيل: الحد من عملية تآكل هيبة الجيش الإسرائيلي، ومحاولة نزع سلاح حزب الله أو على الأقل تحجيمه وتقييد نشاطه من خلال الضغط إلى الدرجة القصوى على القيادتين اللبنانية والسورية لتحقيق هذا الهدف، ورفع معنويات عملاء إسرائيل في جيش لبنان الجنوبي الموالي للكيان الصهيوني الذي يعيش جنده وقادته حالة رعب وقلق وارتباك وخوف على المصير المتوقع بعد الوصول لتسوية نهائية للوضع في لبنان. وكانت الزعامات الصهيونية في إسرائيل قد أعلنت أن الهدف من وراء هذه العملية هو أمن مستعمرات الشمال وأمن الجنود الإسرائيليين في الحزام المحتل في جنوب لبنان، إلا أن المراقبين رصدوا تصريحات لوزراء الدفاع والخارجية، بل شيمون بيريز نفسه (رئيس وزراء إسرائيل في ذلك الوقت) تشير للأهداف الثلاثة التي ذكرناها سلفاً
ولا يمكن تجاهل اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية ورغبة رئيس الوزراء (شيمون بيريز) آنذاك في استعراض سطوته وجبروته أمام الناخب الإسرائيلي حتى يواجه الانتقادات التي وجهها له المتشددون داخل إسرائيل بعد الخطوات التي قطعها في سبيل تحقيق هذا قدر يسير من التفاهم مع العرب
فمنذ تفاهم يوليه 1993 الذي تم التوصل إليه في أعقاب اجتياح 1993 المعروف بعملية «تصفية الحسابات»، التزم الطرفان اللبناني والصهيوني بعدم التعرض للمدنيين. والتزم الجانب اللبناني بهذا التفاهم وانصرف عن مهاجمة شمال إسرائيل إلى محاولة تطهير جنوب لبنان من القوات التي احتلته في غزو 1982 المعروف بعملية «تأمين الجليل». ومع تزايد قوة وجرأة حزب الله في مقاومة القوات المحتلة لجنوب لبنان فزعت إسرائيل وشرعت في خرق التفاهم ومهاجمة المدنيين قبل العسكريين في عمليات محدودة إلى أن فَقَدت أعصابها، الأمر الذي ترجمه شيمون بيريز إلى عملية عسكرية يحاول بها أن يسترد بها هيبة جيش إسرائيل الذي تحطَّم على صخرة المقاومتين اللبنانية والفلسطينية ويستعيد بها الوجه العسكري لحزب العمل بعد أن فَقَد الجنرال السابق رابين باغتياله
ومما يُعَد ذا دلالة في وصف سلوك الإسرائيليين بالهلع هو حجم الذخيرة المُستخدَمة مقارنةً بضآلة القطاع المُستهدَف. فرغم صغر حجم القطاع المُستهدَف عسكرياً وهو جنوب لبنان والبقاع الغربي إلا أن طائرات الجيش الإسرائيلي قامت بحوالي 1500 طلعة جوية وتم إطلاق أكثر من 32 ألف قذيفة، أي أن المعدل اليومي لاستخدام القوات الإسرائيلية كان 89 طلعة جوية، و1882 قذيفة مدفعية
وقد تدفَّق المهاجرون اللبنانيون على مقار قوات الأمم المتحدة المتواجدة بالجنوب ومنها مقر الكتيبة الفيجية في بلدة قانا. فقامت القوات الإسرائيلية بقذف الموقع الذي كان يضم 800 لبنانياً إلى جانب قيامها بمجارز أخرى في الوقت نفسه في بلدة النبطية ومجدل زون وسحمر وجبل لبنان وعاث في اللبنانيين المدنيين العزل تقتيلاً
وأسفرت هذه العملية عن مقتل 250 لبنانياً منهم 110 لبنانيين في قانا وحدها، بالإضافة للعسكريين اللبنانيين والسوريين وعدد من شهداء حزب الله. كما بلغ عدد الجرحى الإجمالي 368 جريحاً، بينهم 359 مدنياً، وتيتَّم في هذه المجزرة أكثر من 60 طفلاً قاصراً
وبعد قصف قانا سرعان ما تحوَّل هذا إلى فضيحة كبرى لإسرائيل أمام العالم فسارعت بالإعلان أن قصف الموقع تم عن طريق الخطأ. ولكن الأدلة على كذب القوات الإسرائيلية بدأت تظهر وتمثَّل الدليل الأول في فيلم فيديو تم تصويره للموقع والمنطقة المحيطة به أثناء القصف وظهرت فيه لقطة توضح طائرة استطلاع إسرائيلية بدون طيار تُستخدَم في توجيه المدفعية وهي تُحلق فوق الموقع أثناء القصف المدفعي. بالإضافة لما أعلنه شهود العيان من العاملين في الأمم المتحدة من أنهم شاهدوا طائرتين مروحيتين بالقرب من الموقع المنكوب. ومن جانبه علَّق رئيس الوزراء الإسرائيلي (شيمون بيريز) بقوله: "إنها فضيحة أن يكون هناك 800 مدني يقبعون أسفل سقف من الصاج ولا تبلغنا الأمم المتحدة بذلك". وجاء الرد سريعاً واضحاً، إذ أعلن مسئولو الأمم المتحدة أنهم أخبروا إسرائيل مراراً بوجود تسعة آلاف لاجئ مدني يحتمون بمواقع تابعة للأمم المتحدة. كما أعلنوا للعالم أجمع أن إسرائيل وجهت نيرانها للقوات الدولية ولمنشآت الأمم المتحدة 242 مرة في تلك الفترة، وأنهم نبَّهوا القوات الإسـرائيلية إلى اعتدائها على موقـع القوات الدولية في قانا أثناء القصف
ولقد أكد تقرير الأمم المتحدة مسئولية حكومة شيمون بيريز وجيشه عن هذه المذبحة المتعمدة. ورغم الضغوط الأمريكية والإسرائيلية التي مورست على الدكتور بطرس غالي أمين عام الأمم المتحدة آنذاك لإجباره على التستر على مضمون هذا التقرير فإن دكتور غالي كشف عن جوانب فيه، وهو الأمر الذي قيل إنه كان من بين أسباب إصرار واشنطن على حرمانه من الاستمرار في موقعه الدولي لفترة ثانية
وفي عام 1997 اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يدعو إسرائيل لدفع تعويضات لضحايا المذبحة، وهو الأمر الذي رفضته تل أبيب







رد مع اقتباس
قديم 09-08-07, 03:14 PM   رقم المشاركة : 2
المستبد
عضو فعال
الملف الشخصي






 
الحالة
المستبد غير متواجد حالياً

 


 




ان شاء الله نشوف فيهم يوم اسود



ولا ويقوولون ان الاسلام هو مصدر ومنبع للأرهاب


لا والله ان الاسلام هو دين التسامح والمحبه والالفه


أصلا الارهاب بدايته من اسرائيل فعندما قامت دوله ما يسمى باسرائيل


وأول من انشئ منظمه ارهابيه هو ( جابوتنسكي )عام 1937م


وبعد قيام اسرائيل اصبح هذه المنظمه جيش لسرائيل


ومن اصغر تلاميذ جابو تنسكي هو شارون اللعين وعليه من الله ما يستحقه




اللهم احفظ لنا ديننا من ايدي العابثين

اللهم انصرنا على اعدائنا

اللهم اللهم اللهم ارنا فيهم عجائب قدرتك





عاشق التميز


ألـــف تحيه لك







رد مع اقتباس
قديم 09-08-07, 03:18 PM   رقم المشاركة : 3
غيور على ديرتي
مشرف سابق
الملف الشخصي







 
الحالة
غيور على ديرتي غير متواجد حالياً

 


 

بارك الله فيك اخوي

موضوع يستحق التثبيت


الف شكر لك







رد مع اقتباس
قديم 09-08-07, 09:18 PM   رقم المشاركة : 4
عاشق التميز
عضو ذهبي
الملف الشخصي






 
الحالة
عاشق التميز غير متواجد حالياً

 


 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المستبد
  


ان شاء الله نشوف فيهم يوم اسود



ولا ويقوولون ان الاسلام هو مصدر ومنبع للأرهاب


لا والله ان الاسلام هو دين التسامح والمحبه والالفه


أصلا الارهاب بدايته من اسرائيل فعندما قامت دوله ما يسمى باسرائيل


وأول من انشئ منظمه ارهابيه هو ( جابوتنسكي )عام 1937م


وبعد قيام اسرائيل اصبح هذه المنظمه جيش لسرائيل


ومن اصغر تلاميذ جابو تنسكي هو شارون اللعين وعليه من الله ما يستحقه




اللهم احفظ لنا ديننا من ايدي العابثين

اللهم انصرنا على اعدائنا

اللهم اللهم اللهم ارنا فيهم عجائب قدرتك





عاشق التميز


ألـــف تحيه لك



اللهم امين



..

اخي المستبد ..

كفيت ووفيت ..

مرورك يسعدني

مرحبا بك..






رد مع اقتباس
قديم 09-08-07, 09:21 PM   رقم المشاركة : 5
عاشق التميز
عضو ذهبي
الملف الشخصي






 
الحالة
عاشق التميز غير متواجد حالياً

 


 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غيور على ديرتي
   بارك الله فيك اخوي

موضوع يستحق التثبيت


الف شكر لك



الله يجزاك خير اخوي غيور على تثبيت الموضوع

والشكر لك اخي..

كن بالقرب ياايها الغيور






رد مع اقتباس
قديم 16-08-07, 09:42 AM   رقم المشاركة : 6
عاشق الحور
مشرف سابق
الملف الشخصي






 
الحالة
عاشق الحور غير متواجد حالياً

 


 

شكرا لك اخي الكريم ودتت لوكان هناك صور في الموضوع كان اجمل لكي يتبين حقيقة الصهيونيه







رد مع اقتباس
قديم 16-08-07, 12:47 PM   رقم المشاركة : 7
غيور على ديرتي
مشرف سابق
الملف الشخصي







 
الحالة
غيور على ديرتي غير متواجد حالياً

 


 

عزيزي

عاشق التميز

يحق هنا الإظافه إن اردت

عليك بهم يا عاشق التميز وأظهر لنا ما خفى من مذابح







رد مع اقتباس
قديم 16-08-07, 12:50 PM   رقم المشاركة : 8
عاشق التميز
عضو ذهبي
الملف الشخصي






 
الحالة
عاشق التميز غير متواجد حالياً

 


 

اخي الغالي عاشق الحور

باذن الله سوفه اضيف ملف كامل بصور ان شاء الله

مشكور على المرور

وجزاك الله خير







رد مع اقتباس
قديم 08-09-07, 04:19 PM   رقم المشاركة : 9
عاشق التميز
عضو ذهبي
الملف الشخصي






 
الحالة
عاشق التميز غير متواجد حالياً

 


 



الأطفال مرة أخرى خمسة أطفال غزيين قتلوا خلال ثمانية أيام. عدم الإحساس الشعبي إزاء مقتلهم- الثلاثة الآخرين مثلا ذكروا بخبر عابر في الصفحة 11 من" يديعوت احرنوت" الأمر الذي يعتبر مسألة تبعث على السقم بحد ذاتها- لا يمكنه أن يطمس حقيقة أن الجيش الإسرائيلي يشن حربا على الأطفال. قبل سنة كان خمسة قتلى عملية "أمطار الصيف" من الأطفال وفي الأسبوعين الآخرين أصبحت نسبتهم (الربع من بين 21 قتيلا.
إذا أصيب في سدروت أطفال ( لا سمح الله )* فسيكون علينا أن نتذكر هذه الحقيقة قبل أن تثور ثائرتنا ويندلع غضبنا .

الجيش الإسرائيلي يوضح بان الفلسطينيين اعتادوا على إرسال الأطفال لجمع قاذفات القسام ، ولكن حتى لو كان هذا الأمر صحيحا ،فالأطفال الذين قتلوا مؤخرا لم يجمعوا قاذفات الصواريخ .

القتيلين الأولين كانا يجمعان الخروب بينما كان الثلاثة الآخرون يلعبون لعبة "الزقطة" (واحد يمسك الآخر )، ولكن حتى إذا قبلنا ادعاء الجيش الإسرائيلي بوجود هذه الظاهرة (من دون وجود دليل على جزء كبير منها)المتمثلة بإرسال الأطفال لجمع قاذفات الصواريخ –فان هذا الوضع كان يجب أن يؤدي إلى الإيقاف الفوري لإطلاق النار على جامعي القاذفات .

إلا أن الجيش الإسرائيلي لا يكترث إذا كان ضحاياه من الأطفال أم لا بدليل انه يطلق النار على الشخصيات المشبوهة من وجهة نظره رغم علمه –حسب ادعائه هو –أنهم قد يكونون أطفالا . الجيش الإسرائيلي الذي يطلق النار على جامعي القاذفات هو إذا جيش يقتل الأطفال هذه ليست أحداثا (مستمرة مؤسفة كما يعرضون الأمر وإنما تبخيسا لحياة الأطفال ولامبالاة مقلقة بمصيرهم من قبل الجيش .

المجتمع الذي يكترث للاعتبارات الأخلاقية كان سيسأل نفسه على الأقل هل يسمح إطلاق النار على من يقترب من القاذفات حتى مع العلم انه قد يكون طفلا يفتقد للرشد ولذلك ليس خاضعا للعقاب –أم إننا نرخي اللجام عن كل العمليات الحربية التي نخوضها ؟ حتى إذا قبلنا ادعاءات الجيش بان وسائل الرؤية المتطورة لديه لا تسمح بالتمييز بين الطفل وابن العاشرة والبالغ ،فليس من الممكن رغم ذلك إعفاء الجيش من مسؤوليته عن هذه الفعلة الإجرامية النكراء .

وحتى لو افترضنا –افتراضا مشوها تماما –أن كل من يقترب من القاذفات محكوم عليه بالموت ،لكان على حقيقة أنهم أطفالا أن تدفعنا إلى تغيير القواعد والقوانين . عندما نضيف إلى ذلك حقيقة إن إطلاق النار على جامعي القاذفات لم يؤد إلى إيقاف صواريخ القسام ولا حتى إلى تقليصها ،يساورنا الشك المفزع بان الجيش يطلق النار وهو يعلم إن الأطفال قد يكونون هناك –حتى ينتقم ويعاقب .حياة أي طفل من سدر وت لم تصبح أكثر أمنا نتيجة لهذا القتل بل على العكس من ذلك .

من يتمعن بمصداقية ونية خالصة بتسلسل الأحداث في الأشهر الأخيرة سيكتشف أن لصواريخ القسام سياقها :هذه الصواريخ تطلق دائما تقريبا بعد عمليات الاغتيال التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي وهي كثيرة .مسألة من كان البادىء ليست مسألة صبيانية في هذا السياق ، الجيش الإسرائيلي عاد إلى عمليات الاغتيال بكل قوة وعنفوان ،ومن بعد ذلك جاء تصاعد إطلاق صواريخ القسام .هذه هي الحقيقة التي يخفونها عنا .

منذ أن دخل غابي اشكنا زي وأهود براك إلى منصبيهما تم إرخاء اللجام .لو كان براك ممثلا لليمين ربما بدأت تتصاعد من الشارع أصوات معارضة لعربدة الجيش الإسرائيلي في غزة ،ولكن من المسموح لبراك أن يفعل كل شيء ،وحتى كون الضحايا من الأطفال لا يغير من الأمر شيئا –لا بالنسبة له ولا بالنسبة للجمهور الإسرائيلي .

اجل أطفال غزة يتجمهرون حول صواريخ القسام هذه هي المسألة الموجودة في حياتهم .وهذا هو متنزه التسلية والألعاب الموجودة. من ينظر لأهاليهم بتعال مطالبا إياهم بأن "يحافظوا عليهم" لم يزر بيت حانون أي مرة في حياته. ليس هناك شيء باستثناء الأزقة القذرة والمنازل الفقيرة.

وحتى لو كان الادعاء بأن مطلقي صواريخ القسام يستغلون هؤلاء الأطفال البائسين الأمر الذي لم يبرهن عليه، كان من المحظور أن يبلور هذا الأمر صورتنا الأخلاقية. اجل من المسموح ضبط النفس والحذر. اجل ليس من الواجب الرد دائما.خصوصا عندما ينتهي هذا الأمر بقتل الأطفال.

وطريقة وقف إطلاق صواريخ القسام لا تتم من خلال القتل العشوائي من دون تمييز. لكل مطلق للصواريخ بديل يحل محله. افتتاح العام الدراسي عندما وعندهم يبشر بالسواء. من يرغب بالفعل في إيقاف صواريخ القسام عليه أن يتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الحكومة الموجودة بغزة.

هذه هي الطريقة الوحيدة وهي ممكنه ومتاحة. التصفيات والضجيج وقتل الأطفال سيؤثران بالضبط بالاتجاه المعاكس. وفي غضون ذلك عليكم أن تروا ما يحدث لنا ولجيشنا.







رد مع اقتباس
قديم 08-09-07, 04:21 PM   رقم المشاركة : 10
عاشق التميز
عضو ذهبي
الملف الشخصي






 
الحالة
عاشق التميز غير متواجد حالياً

 


 


لا ريب أن العسكرية الاسرائيلية مهددة تهديد وجود على يد أطفال قانا وأطفال مروحين وأطفال بيت حانون وجميع الأطفال الخطرين الموزعين في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان، وربما في منطقة الشرق الأوسط بكاملها، فلا يجب أن ينسى المرء أطفال سوريا وايران ومصر، الخ.

قضية القتل الاسرائيلي للأطفال ليست مجرد قضية انسانية. طبعاً مهما قسا المرء وكان متوحشاً، فإن قلبه يتفطر لمشاهد جثث الأطفال المشوهة والممزقة والمتناثرة: إنها الحياة على الأرض تهان وتمزق. ولكن ليست القضية هنا فقط.، القضية هي، أولاً، أن القوات الاسرائيلية هي قوات احتلال، وقوات الاحتلال لا تدافع عن نفسها، وإنما ترتكب الجرائم حيثما وجدت.


ثرثرة الدفاع عن النفس، التي تصدر عن الادارة الأمريكية، والتي ترددها بخنوع الادارات الموالية لها، متطورة أو ثالثية، تقوم بتغييب أهم ما في الموضوع، ألا وهو أن القوات الاسرائيلية قوات احتلال، والقوات الأمريكية وغير الأمريكية في العراق وافغانستان وغيرهما هي قوات احتلال، وهذه لا تدافع عن نفسها بارتكاب القتل، وإنما ترتكب الجرائم، ودفاعها عن نفسها يتم فقط بخروجها من الأراضي التي تحتلها. من يدافع عن نفسه هو شعوب تلك البلدان.


وما سميناه ثرثرة الادارة الأمريكية يطرح أمام العالم المتحضر سؤالاً هاماً وأساسياً هو: إلى أي مدى يقبل المجتمع الدولي حق الاحتلال ويعتبره من الحقوق الطبيعية؟ لقد اعتبره، ويعتبره ضمناً وواقعياً كذلك، عندما اعتبر احتلال غرينادا، واحتلال بناما واحتلال فلسطين وأراض عربية أمراً طبيعياً، وعندما يعتبر احتلال العراق وأفغانستان أمراً طبيعياً. وحق الاحتلال هذا ليس لكل أحد، وإنما هو فقط للإدارة الأمريكية. إن الاقرار بهذا الحق يقع على الرأس في النهاية، وواقع على الرأس في العالم الثالث، فكوريا الشمالية مهددة، وايران مهددة، وسوريا مهددة، بل كل دول العالم الثالث مهددة، ولكن ايضاً، مزقت يوغوسلافيا، ولولا الترسانات النووية، فإن روسيا والصين مهددتان، وربما الحلفاء الأقرب، فرنسا عندما تخالف تفرك أذن ادارتها، وكذلك ألمانيا وبريطانيا.إن ما هو لغوياً ثرثرة: (دفاع الاحتلال عن نفسه)، يؤلف موقفاً خطيراً ضد جميع ادارات الدول، وبوجه خاص ضد جميع الشعوب.


القضية، ثانياً، هي اقرار مبدأ الإبادة من أجل الدفاع عن النفس. فالأراضي الفلسطينية المحتلة تجرف فيها الأراضي، وتقتلع الأشجار وتدمر البيوت، ويقتل البشر، وتحاصر المدن والقرى والبلاد بكاملها، وتحظر الطرقات، وكل ذلك هو دفاع عن النفس. أين المجتمع الدولي داخل الأمم المتحدة وخارجها من القانون الدولي، من الاتفاقات الدولية، من اتفاق 1948 ضد الإبادة، التي أشرفت الادارة الأمريكية على صياغته ووقعت عليه؟ أيضاً قبول حق الادارتين الأمريكية والإسرائيلية بالإبادة دفاعاً عن النفس، هو بمثابة اطلاق يد الجريمة في كل العالم. ربما إدارات بلدان العالم هي أجبن من أن توقف يد الجريمة تلك، ولكنها تستطيع أن تقول، إن الإبادة لا يمكن أن تكون دفاعاً عن النفس، وأن تقول إن ماتقوم به الادارتان الأمريكية والاسرائيلية هو جريمة ضد الانسانية. أي تستطيع ادارات العالم، ولصالحها، أن تدين الفعل، دون أن تكلف نفسها بمقاومته.


القضية، ثالثاً، هي الاغتيالات والخطف. فهذه تؤلف جرائم عادية، تدينها قوانين العقوبات قبل الإدانة الدولية. أما أن تكون هذه الجرائم هي سياسة رسمية معلنة للإدارة الإسرائيلية، وغير معلنة للإدارة الأمريكية covert action، وقبول ذلك في المجتمع الدولي، فإن ذلك يقع على رأس جميع الناس. كل انسان معرض للاغتيال على يد كوماندوس اسرائيلي، أو عصابة تابعة للمخابرات الأمريكية.


قائمة الاغتيالات، والاغتيالات الهامة منها، طويلة: هل يتذكر المرء جمال عبد الناصر، وهواري بو مدين، وقادة أفارقة؟ هل يتذكر المرء ياسر عرفات وأحمد ياسين والرنتيسي، وغيرهم الكثير من المناضلين الفلسطينيين العاديين؟ هل يتذكر المرء الشاعر كمال ناصر وآخرين في عدوان على الأرض اللبنانية، وأبا جهاد وأبا إياد وأبا الهول في عدوان على الأرض التونسية؟ هل يتذكر المرء خطف ايخمن في عدوان على الأرض الارجنتينية؟ وهل يتذكر المرء خطف فانونو (فعنونو) في عدوان على الأرض الانكليزية؟ لا يهم أن يكون المرء مع الضحايا سياسياً، ولكن أيا كانت انتماءاتهم، هل يجوز اغتيالهم؟ ربما تجب محاكمتهم، أو الاتفاق مع هذا البلد أو ذاك من أجل تسليمهم. أما الاغتيال، فهو جريمة عادية.


هل يقبل المجتمع الدولي بالاغتيال كسياسة رسمية لدولة ما كقدر لابد منه؟ ألا يجدر بالمجتمع الدولي الممثل بادارات بلدان العالم، داخل الأمم المتحدة أو خارجها، أن يدين الاغتيال كسياسة لأي دولة؟


الشعوب المستعمرة، أو المنكوبة بالقمع والاذلال بالفقر والتجويع، قد لا تكون في مصلحتها ارتكاب الأخطاء، ولكن وضعها المأساوي يفرز بطبيعة الأمور ظهور قيادات تقليدية أو غير تقليدية تخطئ في فهم ما يقع على الصعيد الدولي، وتتصرف، لا حسب ما يجب، وإنما حسب ما يوحي به لها تصورها، فقد تلجأ إلى تملق المستعمر، أو إلى وسائل مقاومة غير مجدية تنعت حالياً بالارهاب، وترتد بشكل أو بآخر على رأس الشعب الذي يراد الدفاع عنه.


بشكل عام، الطائفية والعنصرية لا يمكن أن تنتجا مقاومة مجدية، لا ضد المستعمر، ولا ضد عنصرية أخرى مسيطرة: ها هي الاقتتالات العنصرية والطائفية قد مزقت يوغوسلافيا السابقة وأسقطتها في سلة النفايات الأمريكية، وكذلك كانت نتيجة الاقتتالات المشابهة في أفغانستان.


وبشكل عام أيضاً تتميز المقاومة الوطنية، أو المقاومة ضد الإستعمار عن الإرهاب بكونها تميز بين الشعوب والإدارات وتقاتل الادارات الاستعمارية، بينما تمد يدها إلى الشعوب. إن مصير الشعوب هو أن تتعايش في النهاية، بينما الكراهية فيما بينها تخدم الاستعمار، وتؤبد سيطرته على العالم.


وبمقدار ما تتخلى الشعوب عن الطريق الطائفي- العنصري، فإنها تسير في الطريق الصحيح من أجل تحررها، ومن أجل خيرها.


وفي هذه المعادلة المعقدة يأتي قتل الأطفال لا من أجل الدفاع عن النفس، بل ولا من أجل الدفاع عن الاحتلال، وإنما تعبيراً عن الحقد الهمجي، حقد العسكرية الاسرائيلية على الفلسطينيين، وحقد الادارة الاسرائيلية على كل ما هو فلسطيني أو عربي؛ ويأتي أيضاً كعامل رعب للفلسطينيين وللبنانيين. إن المرء ليرتعب أمام أشلاء الأطفال الممزقة، ويستسلم في النهاية. ولكن لا الفلسطينيون، ولا اللبنانيون، ولا غيرهم لا يستطيعون أن يستسلموا، ولو أرادوا، لأن الاستسلام هو الموت لهم ولأجيالهم التالية. لقد انتصر الفلسطينيون واللبنانيون على الرعب، وستنتصر الشعوب الأخرى، وفي ذلك حياة الجميع وسقوط الاستعمار.







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:43 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
تعريب :عاصمة الربيع

تصميم وتطوير سفن ستارز لخدمات الاستضافة والتصميم